mediapresslebanon

·

—

الحشيمي يفتح ملف “الخوف المزدوج”…

الحشيمي يفتح ملف “الخوف المزدوج”… بين سلاح الداخل وضغوط الخارج: أي سيادة للبنان؟

ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في ظل مشهد أمني وسياسي معقّد أعقب إعلان وقف إطلاق النار، تتصاعد مواقف سياسية تعكس حجم القلق من واقع الدولة ودورها. بيان النائب بلال الحشيمي يخرج من إطار الموقف التقليدي، ليطرح مقاربة حادّة حول ما وصفه بـ”الخطر الحقيقي” الذي يهدد اللبنانيين، والمتمثل بازدواجية الخوف بين العدو الخارجي والانفلات الداخلي.

المشهد الأمني: من الطمأنينة إلى القلق

اعتبر الحشيمي أن اللحظة التي كان يُفترض أن تحمل بعض الاستقرار بعد وقف إطلاق النار، تحوّلت إلى حالة من الرعب، مع انتشار إطلاق النار في عدد من المناطق اللبنانية، من بيروت إلى البقاع. ورأى أن هذا المشهد لا يمكن قراءته كاحتفال، بل كرسالة مقلقة تعكس استمرار تغلّب منطق السلاح على منطق الدولة.

قراءة في اتفاق وقف إطلاق النار: توازن مختل؟

في مقاربة سياسية تحليلية، توقّف الحشيمي عند بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، معتبرًا أنه اتفاق “غير متكافئ”، يتيح لإسرائيل هامش تحرّك عسكري واسع تحت عنوان “الدفاع عن النفس”، مقابل فرض قيود صارمة على الدولة اللبنانية لضبط الداخل.

هذا الطرح يفتح باب التساؤل حول طبيعة التوازن في الاتفاق، وما إذا كان يعكس فعلاً موقع لبنان التفاوضي، أو يكرّس واقعًا جديدًا من الضغوط السياسية والأمنية.

الخسائر بالأرقام: تفنيد خطاب “الانتصار”

استند الحشيمي إلى الأرقام لتفنيد أي توصيف للمرحلة على أنها “انتصار”، مشيرًا إلى:
□نحو 1500 شهيد.
□حوالى 7000 جريح.
□أكثر من مليون و200 ألف نازح.

دمار واسع وخسائر اقتصادية بمليارات الدولارات

واعتبر أن هذه المعطيات تعكس كلفة باهظة دفعتها البلاد نتيجة خيارات لم يكن اللبنانيون شركاء في اتخاذها.

لبنان بين ساحتين

يطرح البيان إشكالية جوهرية تتعلق بطبيعة الدولة اللبنانية، حيث يرى الحشيمي أن لبنان يُدار كـ”ساحة” لا كدولة، في ظل تعدد مراكز القرار ووجود سلاح خارج إطار المؤسسات.
كما حذّر من تحوّل هذا السلاح إلى أداة ضغط داخلي، مع ما رافق المرحلة من إطلاق نار في الهواء وحملات تخوين، ما يعمّق الانقسام ويهدد السلم الأهلي.

الخوف المزدوج: المعادلة الأخطر

في أبرز ما ورد، شدّد الحشيمي على أن “الخطر الحقيقي” يكمن في أن يعيش اللبناني بين خوفين:
□خوف من العدو الخارجي.
□وخوف من الداخل.
وهي معادلة تعكس، بحسب مراقبين، أزمة ثقة عميقة بين المواطن والدولة، وتطرح تحديًا وجوديًا حول مفهوم الأمن في لبنان.

دعوة للحسم: الدولة كخيار وحيد

أكد الحشيمي أن الحل يكمن في قيام دولة واحدة بقرار واحد وسلاح شرعي واحد، داعيًا إلى دعم مؤسسات الدولة والوقوف إلى جانب كل من جوزاف عون ونواف سلام ونبيه بري في أي خطوة تعيد القرار الأمني والعسكري إلى كنف الدولة.

كما شدّد على ضرورة تحرّك الأجهزة الأمنية والقضائية بحزم لمحاسبة كل من تورّط في ترويع المواطنين، مؤكدًا أن “لا أحد فوق القانون”.

خطاب السيادة والسلاح

بين خطاب السيادة وواقع السلاح، يقف لبنان عند مفترق حاسم. بيان الحشيمي يعكس وجهة نظر شريحة سياسية ترى أن استعادة الدولة لقرارها لم تعد خيارًا بل ضرورة وجودية. وبين الخوفين، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ينجح لبنان في الخروج من معادلة الساحة إلى منطق الدولة؟.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي

اترك تعليقًا