من داخل سجن زحلة… خطّة اغتيال مقابل 10 آلاف دولار تكشف خيوط شبكة معقّدة
محاولة قتل محامٍ تتحوّل إلى ملف قضائي شائك أمام المحكمة العسكرية
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في تطوّر أمني وقضائي خطير، كُشف عن تفاصيل خطّة اغتيال أُعدّت من داخل سجن زحلة، استهدفت المحامي بلال زود على خلفية تداعيات “حادثة القرنة السوداء”، في واحدة من أكثر القضايا تشعّباً من حيث تعدّد الأدوار وتداخل الخيوط بين محرّضين ومنفّذين ومراقبين.
خلفية دموية… من القرنة السوداء إلى طرابلس
تعود جذور القضية إلى حادثة القرنة السوداء التي وقعت قبل أشهر من محاولة الاغتيال، وأدّت إلى مقتل شقيق أحد المحرّضين، ما فجّر حالة من التوتر والانتقام. وعلى هذا الأساس، وُضعت خطّة لاستهداف المحامي زود، الذي كان يشغل حينها منصب رئيس بلدية بقاعصفرين.
ثمانية متهمين… وأربعة فقط أمام المحكمة
توزّعت الأدوار بين ثمانية أشخاص، غير أن أربعة فقط مثلوا أمام المحكمة العسكرية، حيث أنكروا جميعاً أي علاقة لهم بالحادثة، رغم مواجهتهم بأدلة تقنية أبرزها داتا الاتصالات التي أظهرت وجودهم في مسرح الجريمة وتواصلهم فيما بينهم.
رئيس المحكمة العميد وسيم فياض عرض خلال الجلسة معطيات تقنية دقيقة، كشفت شبكة اتصالات وتنسيق بين المتهمين، بما في ذلك اتصالات أُجريت من داخل السجن، ما زاد من تعقيد الملف.
روايات متناقضة… وإنكار جماعي
تضاربت إفادات المتهمين بشكل لافت:
□بعضهم أقرّ بالتواصل مع أشخاص أساسيين في القضية، لكنه نفى أي دور مباشر.
□آخرون أنكروا وجودهم في طرابلس رغم الأدلة التقنية.
□أحد المتهمين تراجع عن اعتراف سابق، مدعياً أنه انتُزع تحت الضغط.
في المقابل، أُشير إلى دور محوري لأحد المحرّضين، وُصف بأنه “القصة كلها”، فيما برزت أسماء أخرى يُشتبه بتنفيذها العملية مقابل مبلغ 10 آلاف دولار.
تفاصيل التنفيذ… سلاح، مراقبة، وانتظار
التحقيقات أظهرت:
□تسليم سلاح حربي لأحد المنفذين.
□تنسيق لوجستي لنقله إلى طرابلس.
□إقامة في فندق في جونية قبيل التنفيذ.
□شراء دراجة نارية يوم العملية.
□مراقبة تحركات الهدف وانتظار اللحظة المناسبة.
ورغم إطلاق النار على سيارة المحامي، نجا الأخير من محاولة الاغتيال.
اتهامات متبادلة… وشهود جدد
مع استمرار الإنكار، تبادل المتهمون الاتهامات، حيث أشار أحدهم إلى أن المنفّذ الفعلي شخص آخر تقاضى المبلغ المالي، فيما برزت ادعاءات عن عمليات ابتزاز مرافقة للقضية.
جلسة حاسمة في حزيران
بناءً على مجريات التحقيق، قررت المحكمة العسكرية استدعاء عدد من الشهود، بينهم المحامي المستهدف، إضافة إلى أشخاص يُشتبه بامتلاكهم معلومات مفصلية، وذلك في جلسة حُدّدت في شهر حزيران المقبل، والتي يُتوقّع أن تحمل معطيات حاسمة في هذا الملف المعقّد.
بانتظار نتائج المحكمة
تكشف هذه القضية عن خطورة تداخل الجريمة المنظمة مع الثأر الشخصي، واستخدام وسائل الاتصال الحديثة وحتى السجون كمراكز تنسيق لعمليات أمنية. وبين الأدلة التقنية والإنكار المستمر، يبقى الحسم بانتظار ما ستكشفه جلسات المحكمة المقبلة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الأمني


اترك تعليقًا