الدولة بين ضغط الحرب وواجب الاستقرار: رسائل حاسمة من وزير المالية
أولوية المرحلة: منع الانهيار لا إرضاء الشعبوية
خاص_ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في ظلّ واحدة من أصعب المراحل المالية والإنسانية التي يمرّ بها لبنان، رسم وزير المالية ياسين جابر معالم مقاربة حكومية تقوم على مبدأ واضح: حماية الاستقرار الوطني وضمان استمرارية الدولة، قبل أي اعتبارات أخرى.
واقع مالي ضاغط… وخيارات محدودة
أوضح جابر أن الحرب الأخيرة فرضت واقعًا استثنائيًا، تمثّل في تراجع حاد في الإيرادات العامة مقابل ارتفاع كبير في الحاجات الاجتماعية والصحية، ما أجبر الدولة على إعادة ترتيب أولوياتها. وفي هذا السياق، تم توجيه الموارد المتاحة نحو:
□دفع الرواتب الشهرية لموظفي القطاع العام.
□دعم المستشفيات والقطاع الصحي.
□تلبية متطلبات الإغاثة والنزوح.
□الحفاظ على استمرارية المرافق والخدمات العامة.
بين الشعبوية والمسؤولية: قرار صعب ولكن ضروري
شدّد الوزير على أن الحكومة كان بإمكانها اتخاذ قرارات سريعة لإرضاء الشارع، لكنها اختارت نهجًا أكثر حذرًا يهدف إلى منع الانهيار الشامل، مؤكدًا أن حماية الليرة والاستقرار النقدي تبقى أولوية لا يمكن المجازفة بها.
حقوق الموظفين محفوظة… لكن التنفيذ مدروس
وفي رسالة مباشرة إلى موظفي القطاع العام، أكد جابر أن حقوقهم ليست موضع نقاش أو مساومة، بل التزام ثابت أقرّه مجلس الوزراء، إلا أن تنفيذ هذه الحقوق يجب أن يتم ضمن أطر قانونية واضحة وبما يتناسب مع قدرة الدولة على التمويل المستدام.
تعثر تشريعي يزيد التعقيد
ولفت إلى أن الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد أدت إلى شلل في العمل التشريعي، ما ساهم في تأخير إقرار بعض الإجراءات القانونية اللازمة، مشددًا على أن وزارة المالية تعتمد مقاربة قائمة على إدارة الأزمة بعقل الدولة، لا بردود الفعل.
التعافي مستمر… والالتزام ثابت
وختم الوزير بالتأكيد أن لبنان، رغم كل التحديات، ماضٍ في مسار التعافي، وأن الملفات الاجتماعية والمعيشية ستعود إلى صدارة الأولويات فور تحسن الظروف، وفي مقدمتها إنصاف العاملين في القطاع العام.
وأضاف موجّهًا رسالته للموظفين والمتقاعدين:
“لا تصدّقوا الأصوات غير المسؤولة، فحقوقكم لن تُلغى أو تضيع، وهي التزام ثابت ولو تأخر تنفيذها بعض الوقت.”
✍️إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الاقتصادي


اترك تعليقًا