لبنان بين نار الخارج واهتزاز الداخل: أزمة سيادة تتعمّق


حسن مظلوم: وقف النار “شكلي” والدولة عاجزة أمام التدمير والازدواجية

ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في قراءة سياسية حادّة للواقع اللبناني، يضع رئيس “تيار الحياة اللبناني” حسن مظلوم المشهد العام أمام اختبار صريح: دولة تعلن وقفًا لإطلاق النار، فيما الوقائع الميدانية ترسم صورة مختلفة تمامًا، تتداخل فيها الاعتداءات الخارجية مع اختلالات داخلية تضرب مفهوم العدالة وهيبة المؤسسات.

البيان…

اعتبر مظلوم أنّ ما يُعلَن عن “وقفٍ لإطلاق النار” لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض، حيث تتعرّض قرى لبنانية للتدمير الكامل، في مشهد يفضح عجز الدولة عن حماية سيادتها أو صون كرامة شعبها.

وأشار إلى أنّ استمرار هذا الواقع، بالتوازي مع صمت رسمي أو مواقف لا ترتقي إلى مستوى التحديات، يضع السلطة السياسية أمام مسؤوليات مباشرة. فالدولة، برأيه، حين تلتزم الصمت أمام استباحة أراضيها، تفقد تدريجيًا موقعها كمرجعية سيادية، وتتحوّل إلى شاهدٍ على الانتهاكات داخل حدودها.

وفي الشأن الداخلي، لفت مظلوم إلى أنّ العجز الخارجي يقابله خلل داخلي خطير، يتمثّل بازدواجية المعايير في تطبيق القانون. وأوضح أنّ السلطة تتحرّك بسرعة عندما يكون المطلوب محميًا سياسيًا، ليس لتطبيق العدالة، بل لاحتواء الملف وإعادة صياغته بما يخدم توازنات النفوذ، ما يضع الأجهزة الأمنية في موقع الاتهام بدل دعمها.

وتوقّف عند ما جرى في بيروت مع جهاز أمن الدولة، معتبرًا أنّه مثال واضح على هذا النهج، حيث تعرّض الجهاز لضغوط سياسية وإعلامية، بدل أن يُدعَم في أداء مهامه القانونية، ما أدّى إلى تقويض عمله وضرب هيبته، وصولًا إلى ملاحقة عناصره والتشكيك بأدائهم.

وشدّد على أنّ خطورة هذا المسار لا تكمن في حادثة منفردة، بل في تحوّله إلى نهج دائم، حيث تُقيَّد الأجهزة عندما تقترب من مراكز النفوذ، وتُعلَّق العدالة عندما تتعارض مع المصالح السياسية، ما يحوّل الدولة إلى ساحة صراع بدل أن تكون مرجعية جامعة.

أزمة حكم

وختم مظلوم بالتأكيد أنّ ما يعيشه لبنان اليوم يتجاوز كونه خللًا إداريًا أو أمنيًا، ليصل إلى مستوى أزمة حكم عميقة، حيث تُستبدل سيادة القانون بانتقائية خطيرة، تُفقد المواطن ثقته بالدولة. واعتبر أنّ الخيار بات واضحًا: إمّا دولة قانون تُطبّق على الجميع دون استثناء، أو فراغ تتحكّم به موازين القوة.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحليل والآراء


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا