تحليل يربط بين ارتباك الخطاب وتراجع المؤشر السياسي وتداعيات داخلية وخارجية محتملة
الأردن_ميديا برس ليبانون
□د. راشد الشاشاني
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في قراءة تحليلية لتداعيات محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق Donald Trump، يقدّم د. راشد الشاشاني مقاربة تتجاوز البعد الأمني المباشر، لتضع الحدث في سياق سياسي أوسع، حيث تتقاطع الحسابات الداخلية مع التوازنات الإقليمية والدولية، وسط تساؤلات مفتوحة حول الخلفيات والنتائج.
يرى الشاشاني أن بساطة تنفيذ العملية، مقارنة بعمليات اغتيال ذات دوافع سياسية، تفتح الباب أمام تأويلات متعددة، دون إمكانية توجيه اتهام حاسم لأي جهة، مشيرًا إلى أن “الهدف الأهم في مثل هذه العمليات غالبًا ما يكون إخفاء الجهة المخططة، وهو ما لم يظهر بوضوح في هذه الحالة”.
وعلى الصعيد السياسي، يلفت إلى أن أسهم ترامب قد تكون تراجعت في ما يسميه “مؤشر Trump War”، خلافًا لما قد يتوقعه البعض، وهو ما انعكس في ارتباك خطابه بين تضخيم الحدث وتقزيمه في آنٍ واحد.
ويضيف أن ترامب حاول إضفاء طابع “المهمة المقدسة” على دوره، رابطًا بين الاستهداف ومواقفه من Iran، ومعتبرًا أن ما جرى هو نتيجة طبيعية لمسار يراه دفاعًا عن أمن العالم. إلا أن هذا الطرح، بحسب التحليل، يصطدم بإدراك داخلي لديه بأن تضخيم الحادثة قد يتحول إلى عبء سياسي، في ظل تصاعد الضغط من خصومه، ولا سيما داخل United States Congress.
وفي البعد الإقليمي، يشير الشاشاني إلى أن Benjamin Netanyahu لا يملك مصلحة في إضعاف ترامب، كما أن فرضية تورط إيران تبقى غير مدعومة بأدلة كافية، ما دفع إلى فصل الحادثة عن سياق المواجهة المباشرة معها، رغم استمرار التوتر في ساحات مثل Lebanon وIraq.
أما داخليًا، فيتوقع التحليل أن تترك هذه الحادثة أثرًا عميقًا على مستوى الثقة داخل فريق ترامب، وقد تمتد تداعياتها إلى إعادة تشكيل أدوار المحيطين به، فضلًا عن تغييرات محتملة في أسلوبه السياسي وخطابه في المرحلة المقبلة.
بين غموض الخلفيات وتداخل الحسابات، تبقى محاولة الاغتيال حدثًا مفتوحًا على احتمالات متعددة، لا تتوقف عند بعدها الأمني، بل تمتد إلى إعادة رسم ملامح المشهد السياسي المحيط بترامب، داخليًا وخارجيًا، في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية وتعقيدًا.
□كاتب أردني
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحليل والآراء


اترك تعليقًا