نتنياهو في مرمى المؤسسة العسكرية: صراع “كبش الفداء” يكشف أزمة القرار في حرب لبنان
تسريبات من داخل الجيش الإسرائيلي تفضح التباين بين الخطاب السياسي والواقع الميداني
اتهامات بمحاولات تحميل المؤسسة العسكرية مسؤولية نتائج غير محسومة
خاص_ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في تطوّر لافت يعكس عمق الأزمة داخل دوائر القرار في إسرائيل، كشفت صحيفة يسرائيل هيوم عن تصدّع متزايد بين القيادة السياسية والعسكرية، على خلفية إدارة الحرب في لبنان. تسريبات من داخل الجيش تضع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في موقع الاتهام، متحدثة عن محاولة ممنهجة للبحث عن “كبش فداء” للتنصل من نتائج ميدانية لم ترقَ إلى مستوى التوقعات.
استعراض قوة أم محاولة امتصاص غضب؟
إعلان نتنياهو إصدار أوامر للجيش بالرد “بقوة” على ح_ز_ب الله لم يكن، وفق مصادر عسكرية، سوى خطوة إعلامية تهدف إلى امتصاص الضغط الشعبي الداخلي.
فبعد ساعات قليلة من هذا الإعلان، جاء بيان الجيش ليؤكد تنفيذ ضربات محدودة ضمن الإطار المعتاد، دون أي تغيير فعلي في قواعد الاشتباك، ما يكشف فجوة واضحة بين التصريحات السياسية والواقع العملياتي.
خلافات تتجاوز التكتيك إلى جوهر الأهداف
مصادر عسكرية رفيعة تشير إلى أن الخلاف لم يعد يقتصر على أسلوب إدارة العمليات، بل بات يمسّ جوهر الأهداف المعلنة للحرب.
ففي حين يروّج المستوى السياسي لفكرة “الحسم”، يعترف ضباط كبار بأن العمليات في لبنان لا تهدف أصلًا إلى نزع سلاح حزب الله، ولا يمكنها تحقيق ذلك.
هذا التناقض خلق حالة من الإرباك داخل الرأي العام الإسرائيلي، خصوصًا في مناطق الشمال التي تنتظر نتائج حاسمة لم تتحقق.
“كبش فداء” جاهز: الجيش أولًا… ثم الاستخبارات؟
بحسب التسريبات، يتنامى داخل المؤسسة الأمنية شعور بأن نتنياهو يسعى إلى تحميل الجيش مسؤولية أي فشل في الساحة اللبنانية، رغم التزامه الصارم بتعليمات المستوى السياسي.
ولا تقف المسألة عند هذا الحد، إذ تشير التقديرات إلى احتمال توسيع دائرة المسؤولية لتشمل الموساد في ما يتعلق بالنتائج غير المكتملة على الساحة الإيرانية.
القرار العسكري تحت الضغط الدولي
الدور الذي لعبه دونالد ترامب في فرض وتمديد وقف إطلاق النار يسلّط الضوء على حجم التأثير الخارجي في القرار الإسرائيلي.
فالجيش، وفق هذه المعطيات، يعمل ضمن هامش ضيق تحكمه التفاهمات الدولية، ما يقيّد قدرته على التحرك ويضعف فرص تحقيق أهداف ميدانية حاسمة.
ميدان معقّد… ونتائج غير مضمونة
رغم الحديث عن سيطرة إسرائيل على مواقع في جنوب لبنان، إلا أن تقييد العمليات العسكرية أضعف قدرة الجيش على تأمين قواته والمستوطنات الشمالية.
وقد سمح ذلك لـ_ح_ز_ب الله باستغلال الثغرات، وتنفيذ هجمات نوعية حتى في ظل الهدنة، ما يعكس واقعًا ميدانيًا هشًا يتناقض مع الخطاب التصعيدي الرسمي.
أزمة ثقة تهدد بنية القرار
ما تكشفه هذه التسريبات يتجاوز إطار الخلاف التقليدي بين السياسيين والعسكريين، ليصل إلى أزمة ثقة عميقة داخل منظومة الحكم في إسرائيل.
فبين خطاب سياسي يسعى إلى تثبيت صورة الردع، ومؤسسة عسكرية مقيّدة بالواقع والضغوط الدولية، تبرز معركة داخلية موازية لمعركة الميدان: من يتحمّل المسؤولية؟.
وفي ظل غياب نتائج حاسمة، يبدو أن الصراع على “رواية النصر” قد بدأ مبكرًا… وربما على حساب الحقيقة نفسها.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحقيقات




اترك تعليقًا