انقسام تربوي حول الإضراب: رفض من المتعاقدين وتوصيات من مدارس الضاحية… بين حقوق الأساتذة ومصير العام الدراسي
تباين في المقاربات… والإضراب في دائرة الشك
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 مع اقتراب نهاية العام الدراسي، يعود ملف إضراب المعلمين إلى الواجهة، لكن هذه المرّة وسط انقسام واضح داخل الجسم التربوي حول جدواه وتوقيته، في ظل ظروف استثنائية يعيشها التعليم الرسمي في لبنان.
المتعاقدون: الإضراب غير مجدٍ وخطوة إعلامية
في موقف لافت، أعلنت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي، “نسرين شاهين”، رفضها للإضراب، معتبرةً أنه لا يشكّل أداة ضغط حقيقية، ولا يندرج ضمن تحرّك نقابي فعّال. وأشارت إلى أن الرابطة كانت قد طرحت سابقًا بدائل أكثر تأثيرًا، كخيار مقاطعة الامتحانات وتسليم العلامات، بدلًا من الإضراب الذي يفقد، بحسب توصيفها، أي فعالية في هذه المرحلة.
ولفتت شاهين إلى أن العام الدراسي الحالي شهد خللًا كبيرًا في انتظام التعليم، بين حضور جزئي وتعليم عن بُعد، ما يجعل أي إضراب متأخر غير قادر على تحقيق أهدافه، بل أقرب إلى خطوة إعلامية، متهمةً بعض الجهات بتسييس الملف التربوي.
تضارب في المطالب وضغوط سياسية
وانتقدت شاهين التخبط في إدارة الملف، مشيرةً إلى أن المطلب الأساسي كان 36 راتبًا، قبل أن يتم تقليصه إلى ستة، معتبرةً أن قرار فك الإضراب سابقًا جاء نتيجة ضغوط سياسية رغم اعتراض المتعاقدين. كما رأت أن إعادة طرح ملف الرواتب بصيغ مختلفة يعكس غياب رؤية واضحة لمعالجة الأزمة.
المتعاقدون الأكثر تضررًا
وشدّدت على أن الأساتذة المتعاقدين هم الحلقة الأضعف في أي إضراب، إذ لا يتقاضون أجورهم عند التوقف عن العمل، ما يجعل مشاركتهم مكلفة في ظل غياب أي دعم رسمي، خلافًا للأساتذة الملاك.
مدارس الضاحية: مقاربة واقعية لإنقاذ العام الدراسي
بالتوازي، رفعت الشبكة الوطنية لمدارس الضاحية الجنوبية لبيروت توصية إلى وزيرة التربية، تضمّنت مجموعة اقتراحات تهدف إلى إنقاذ العام الدراسي والتخفيف من تداعياته على الطلاب، أبرزها:
□اعتماد المواد الاختيارية في المواد غير الأساسية لكل فرع.
□إلغاء شهادة الـ”Brevet” واستبدالها بالعلامة المدرسية
□اعتماد المنهج الذي تم تدريسه حتى 2 آذار (18 أسبوعًا).
□تأجيل الامتحانات الرسمية ورفض مبدأ الدورات الأربعة.
بين التصعيد والحلول… الطلاب أولًا
يعكس هذا الانقسام التربوي عمق الأزمة التي يعيشها القطاع، بين من يرى في الإضراب وسيلة ضغط مشروعة، ومن يعتبره خطوة غير منتجة في توقيت حساس. وبين الطروحات النقابية والتوصيات التربوية، يبقى التحدي الأساس في إيجاد توازن يحفظ حقوق الأساتذة، ويصون في الوقت نفسه مستقبل الطلاب، بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
عام دراسي أمام مفترق خطير
في ظل واقع تربوي هشّ، تتقاطع الحسابات النقابية مع المخاوف الأكاديمية، لتضع العام الدراسي أمام مفترق حاسم. فإما تسوية سريعة تعيد الانتظام إلى المدارس، أو مزيد من التخبط الذي سيدفع ثمنه الطلاب أولًا.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم التربوي




اترك تعليقًا