مشروع قانون العفو إلى الواجهة: استثناءات واسعة وتحفّظات نيابية ووزارية تفتح باب النقاش

تحفّظات على بنود حسّاسة… والاتجاه نحو توافق سياسي مُعقّد

ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 تتقدّم في أروقة مجلس النواب اللبناني ملامح مشروع قانون العفو العام، وسط نقاشات سياسية وقانونية حذرة تتصل بحجم الاستثناءات المدرجة فيه، وبإمكان التوصل إلى صيغة توافقية قابلة للتمرير داخل الهيئة العامة.

وبحسب مصادر معنية بالملف، فإن مشروع القانون بصيغته الحالية لا يشمل جرائم التعامل مع إسرائيل، وجرائم قتل ضباط وعناصر في الجيش، إضافة إلى الأعمال الإرهابية التي تمسّ الأمن والسلم الأهلي، فضلاً عن جرائم الفساد التي تُعتبر مهدِّدة للاستقرار المالي، إلى جانب الدعاوى المرتبطة بالحق الشخصي.

وتشير المعطيات إلى أن غالبية الكتل النيابية أبدت موافقة مبدئية على الاقتراح، الذي يحتاج إلى أكثرية الثلثين لتمريره في مجلس النواب، حيث سجّل دعم من كتل أساسية بينها التنمية والتحرير، والوفاء للمقاومة، والحزب التقدمي الاشتراكي، والاعتدال الوطني. كما أبدت كتلتا القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية، إضافة إلى التيار الوطني الحر، تأييداً مبدئياً، لكن مع تسجيل تحفظات وطلب التريث لمزيد من الدرس في التفاصيل القانونية والانعكاسات.

في المقابل، برز موقف لافت لوزير الدفاع الوطني الذي أبدى أكثر من تحفظ على الصيغة المطروحة، معتبرًا أنها قد تتعارض مع أحكام قانون القضاء العسكري، ما يفتح نقاشاً إضافياً حول التوازن بين التشريع العام والاختصاص القضائي العسكري.

وفي السياق السياسي، تعمل الجهات المعنية، وعلى رأسها رئيس مجلس النواب Nabih Berri، على محاولة “تدوير الزوايا” بين المكونات النيابية المختلفة، بهدف الوصول إلى صيغة وسطية تضمن أكبر قدر من التوافق السياسي وتجنّب تعطيل المشروع داخل المجلس.

بين العدالة والتسويات السياسية… اختبار جديد للانقسام التشريعي

ويُنظر إلى هذا الملف باعتباره واحداً من أكثر القضايا حساسية في المرحلة الراهنة، نظراً لتداخل الأبعاد القانونية والأمنية والسياسية فيه، ما يجعل مسار إقراره رهناً بالتفاهمات النهائية داخل الكتل النيابية، وقدرة القوى السياسية على تجاوز التباينات حول نطاق الاستثناءات وحدود العفو.

وتبقى الأنظار متجهة إلى الجلسات المقبلة، حيث يُفترض أن تتبلور الصيغة النهائية للمشروع، وسط ترقب لما إذا كان سيُكتب له العبور إلى الهيئة العامة أم سيبقى أسير التعديلات والتجاذبات السياسية.

إعداد وتحرير:ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي والإنمائي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا