في حضرة شهداء الكلمة… نقابة المحررين تجدّد العهد عند تمثال الشهداء: “لن يفلت قتلة الصحافيين من العقاب”

وقفة وفاء في قلب بيروت تخليدًا لصحافيين دفعوا حياتهم ثمنًا للحقيقة

خاص_ميديا برس ليبانون

□أحمد موسى

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في مشهدٍ يحمل الكثير من الرمزية الوطنية والوجدانية، أقامت نقابة محرري الصحافة اللبنانية احتفالًا رمزيًا أمام تمثال الشهداء في وسط بيروت، إحياءً لذكرى شهداء الصحافة اللبنانية الذين سقطوا دفاعًا عن الكلمة الحرة والحقيقة.

ووضع نقيب المحررين جوزف القصيفي وأعضاء مجلس النقابة، يحيط بهم أمين سر نقابة الصحافة اللبنانية الدكتور طلال حاطوم، ونائب رئيس نادي الصحافة سعد الياس، إلى جانب حشد من رؤساء التحرير ومديري المؤسسات الإعلامية والصحافيين، إكليلًا من الغار على قاعدة النصب، وفاءً لدماء من سقطوا شهداء في سبيل حرية الرأي والتعبير.

القصيفي: دماء الشهداء كتبت “وثيقة الحرية”

وفي كلمة مؤثرة بالمناسبة، أكد القصيفي أن ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية تبقى محطة لاستعادة “صورة الأبطال الذين ارتقوا منذ السادس من أيار 1916 حتى اليوم”، مشيرًا إلى أن دماءهم “صبغت وثيقة الحرية وكتبت بأحرف من نور أسفار الكرامة”.

وشدد على أن الصحافيين اللبنانيين “لم ينكفئوا أمام الأخطار، بل واجهوها بإصرار الرسل على حمل راية الحقيقة والجهر بها مهما كانت التحديات والأهوال”، معتبرًا أن نقابة المحررين، كما في كل السادس من أيار، تجدّد وفاءها للشهداء عبر وضع إكليل الغار عند تمثال شهداء الوطن.

“27 شهيدًا من الأسرة الإعلامية”… وإسرائيل في دائرة الاتهام

وتوقف القصيفي عند الثمن الباهظ الذي دفعته الصحافة اللبنانية، كاشفًا أن “27 شهيدًا ارتقوا من الأسرة الإعلامية، إضافة إلى عشرات الجرحى من مراسلين ومصورين وأفراد طواقم إعلامية”، خلال تغطياتهم الميدانية، ولا سيما في الاعتداءات والحروب الإسرائيلية على لبنان.

واتهم إسرائيل بانتهاك المواثيق الدولية المتعلقة بحماية الصحافيين، معتبرًا أنها لم تلتزم بميثاق الأمم المتحدة، وشرعة حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف وفيينا، وقواعد الصليب الأحمر الدولي وقرارات اليونسكو، مشيرًا إلى أن “مرتكبي الجرائم بحق الصحافيين اعتادوا الإفلات من العقاب على مدى نصف قرن”.

عهد بمواصلة المعركة دفاعًا عن حرية الصحافة

وأكد نقيب المحررين أن النقابة “لن يهدأ لها بال قبل إدانة قتلة الصحافيين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب”، رغم التعقيدات والصعوبات، مشددًا على تمسك النقابة بحرية الصحافة والرأي والتعبير باعتبارها “حقًا دستوريًا لا يمكن التراجع عنه”.

وأضاف أن النقابة ستبقى إلى جانب العاملين في القطاع الإعلامي في مواجهة الضغوط والمعوقات والمحظورات، دفاعًا عن حقهم في ممارسة مهنتهم بحرية ومسؤولية.

الصحافة اللبنانية… ذاكرة وطن لا تموت

في السادس من أيار من كل عام، يعود تمثال الشهداء في بيروت ليختصر حكاية وطنٍ كُتبت تاريخه بدماء ال_م_ق_ا_و_مي_ن والمثقفين والصحافيين، أولئك الذين جعلوا من الكلمة جبهة مواجهة ومن الحقيقة قضية لا تسقط بالتقادم. وبين أكاليل الغار وصور الشهداء، يتجدد السؤال في لبنان: هل تُحمى حرية الصحافة بالفعل، أم تبقى الكلمة الحرة مشروع شهادة دائمة؟.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم المحلي والإعلامي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا