mediapresslebanon

·

—

كشف المستور في صحراء النجف: قاعدة استخباراتية أم غرفة عمليات إسرائيلية متقدمة؟

كشف المستور في صحراء النجف: قاعدة استخباراتية أم غرفة عمليات إسرائيلية متقدمة؟

صور الأقمار الصناعية تفتح أبواب الأسئلة… والنخيب تتحول إلى عقدة أمنية إقليمية

خاص_ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 تتوالى المعطيات الميدانية والتقارير التقنية القادمة من بادية كربلاء والنجف، وتحديدًا في منطقة النخيب الصحراوية، لتكشف أن المنشأة التي أُثير الجدل حولها خلال الأشهر الماضية تتجاوز بكثير كونها مجرد “منظومة رادار” أو موقع مراقبة محدود، وسط حديث متصاعد عن قاعدة عملياتية متكاملة ذات طابع استخباراتي واستطلاعي ميداني، يُعتقد أنها تعمل ضمن شبكة إقليمية معقّدة مرتبطة بالتحركات العسكرية في المنطقة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن صور الأقمار الصناعية الحديثة أظهرت مؤشرات لافتة داخل الموقع، أبرزها رصد سبع مروحيات رابضة ضمن القاعدة، إلى جانب أعمال توسعة ميدانية واسعة شملت طرقًا ترابية ومنشآت لوجستية وهياكل تشغيلية، ما يعزز فرضية وجود مركز دعم ميداني متقدم قادر على إدارة عمليات استطلاع وإنقاذ وإسناد جوي.

مدرج في قلب الصحراء… ورسائل تتجاوز العراق

اللافت في المعطيات الجديدة هو الحديث عن إنشاء مدرج طوارئ فوق قاع بحيرة جافة بطول يتراوح بين 850 و1600 متر، وهي مواصفات تتيح استقبال طائرات نقل عسكرية وشحن تكتيكي، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول طبيعة المهام التي قد تُدار من داخل هذه القاعدة، خصوصًا في ظل التصعيد الإقليمي المستمر بين إسرائيل وإيران.

ويرى مراقبون أن الموقع الجغرافي للنخيب يمنح أي قوة تتمركز هناك قدرة استراتيجية على مراقبة مساحات واسعة تمتد بين غرب العراق والحدود السورية والأردنية، ما يجعلها نقطة مثالية لعمليات الرصد الإلكتروني والإنذار المبكر وربط التحركات الجوية.

اشتباك مارس 2026… اللحظة التي كسرت الغموض

التطور الأخطر تمثل، وفق الروايات المتداولة، في حادثة الرابع والخامس من مارس 2026، عندما تعرضت قوة عراقية مؤلفة من نحو 30 مركبة لإطلاق نار وقصف جوي أثناء اقترابها من الموقع بهدف التحقق من طبيعة النشاط داخله، ما أدى إلى سقوط جندي عراقي. الحادثة، إن صحت تفاصيلها، تعكس وجود حماية عسكرية مباشرة للموقع وتكشف حساسية ما يجري في تلك المنطقة الصحراوية المعزولة.

طائرة E-11A الأميركية… تفصيل تقني أم إشارة عملياتية؟

وفي مؤشر اعتبره متابعون بالغ الدلالة، تم رصد تحليق طائرة أميركية من طراز E-11A فوق المنطقة، وهي طائرة متخصصة بنظام BACN لربط الاتصالات بين الوحدات القتالية والطائرات والقوات الأرضية في البيئات المعقدة.

ويرى خبراء عسكريون أن وجود هذا النوع من الطائرات لا يرتبط عادة بمهام استطلاع تقليدية، بل يُستخدم في البيئات العملياتية التي تشهد نشاطًا ميدانيًا متقدمًا وتنسيقًا مباشرًا بين أطراف متعددة.

ما الذي يجري فعلاً في النخيب؟

الأسئلة التي تتصاعد اليوم داخل العراق وخارجه لم تعد تتعلق فقط بطبيعة القاعدة، بل أيضًا بتوقيت إنشائها، والجهات التي تديرها، وكيفية استمرار نشاطها رغم انكشاف جزء كبير من معطياتها إعلاميًا وميدانيًا.

وبينما تلتزم السلطات الرسمية العراقية الحذر في مقاربة هذا الملف، تتزايد المخاوف من تحوّل صحراء النخيب إلى منطقة نفوذ أمني وعسكري مفتوح أمام صراعات إقليمية ودولية متشابكة، في مشهد يعيد طرح ملف السيادة العراقية على واحدة من أكثر المناطق حساسية في الجغرافيا الأمنية للمنطقة.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإقليمي والدولي

اترك تعليقًا