المفتي حجازي: زراعة الألغام في طريق إقرار قانون العفو العام جريمة بحق الوطن وعلى النواب تحمّل مسؤولياتهم للمحافظة على السلم الأهلي
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 عُقد في دار الفتوى في راشيا، اليوم الجمعة، اللقاء العلمائي برئاسة مفتي راشيا سماحة الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي، وبحضور عدد من العلماء، حيث جرى البحث في ملف قانون العفو العام والتطورات المرتبطة به على الساحة اللبنانية.
وفي مستهلّ اللقاء، شجب المفتي حجازي ما وصفه بـ”محاولات بعض المسؤولين في الدولة زراعة الألغام في طريق إقرار قانون العفو العام بهدف إسقاطه لاحقاً”، معتبراً أنّ هناك سعياً لتمرير “قوانين تفصيلية للعفو عن العملاء وتجار المخدرات وقتلة الشعب السوري”، على حدّ تعبيره.
واستنكر حجازي ما وصفه بـ”التعاطي السلبي” من جهات كان يُعوّل عليها الوقوف إلى جانب “المظلومين في السجون اللبنانية”، مؤكداً أنّ “الجيش اللبناني له مكانته وأبناؤه أبناؤنا، لكن لا يجوز تبرير القتل بحق أي طرف، سواء بحق أو بغير حق”.
وتساءل المفتي حجازي عن مصير ملفات عديدة، قائلاً: “هل سيُحاكم قتلة الشعب السوري من اللبنانيين؟ وهل سيُعتقل من فبرك الملفات بحق الشباب والشيوخ السنّة؟ وهل سيُحاسب من سلّم المعارضين للنظام السوري السابق؟ وهل ستتم محاكمة مزوري الوثائق الثبوتية لغير اللبنانيين الذين تسببوا بقتل لبنانيين وسوريين؟”.
كما تطرق إلى ملفات أحداث عبرا والسابع من أيار وقضايا قتل ضباط وعسكريين، سائلاً: “لماذا لم يُؤخذ بالوثائق التي قُدمت بشأن أحداث عبرا؟ ومن أطلق النار على الجيش اللبناني؟ ولماذا لم يُعتقل من تسبب بقتل أهل بيروت في السابع من أيار؟”.
وحذّر من “تفصيل قانون على قياس بعض الجهات على حساب الوطن بأكمله”، مطالباً إمّا بـ”قانون عفو عام وشامل يطلق سراح الجميع”، أو “إجراء محاكمات عدلية عادلة تشمل العملاء وتجار المخدرات وقتلة العسكريين ومفبركي الملفات والوثائق وقتلة الشعب السوري”.
وأكد المفتي حجازي أنّ “موقف دار الفتوى، وبشخص سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، واضح لجهة إقرار القانون جملة واحدة”، محذّراً من “محاولات بعض المسؤولين الخروج عن الثوابت الوطنية والدينية في هذا الملف، أو تفريق الصفوف لتمرير صفقات سياسية مرتبطة بالعفو”.
وختم بالتشديد على أنّ “ما يجري يمسّ السلم الأهلي ومصلحة الوطن”، داعياً النواب والقوى السياسية إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، قائلاً: “على المعنيين أن يدركوا خطورة ما يقوم به البعض على حساب مصلحة لبنان”، مضيفاً: “حمى الله لبنان من كيد الكائدين”.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي



اترك تعليقًا