ملف العفو العام يدخل مرحلة الحسم… توافقات سياسية متسارعة أم تسوية مؤجلة؟

الحشيمي: ملف العفو العام إقراره نهاية الأسبوع عبر حلّ متوازن

ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 يبدو أن ملف العفو العام في لبنان قد انتقل من خانة النقاش السياسي المفتوح إلى مرحلة أكثر حساسية ودقة، مع تصاعد الحراك النيابي والتشاورات المكثفة التي تُجرى خلف الكواليس، في محاولة للوصول إلى صيغة نهائية قبل إحالة الاقتراح إلى الهيئة العامة لمجلس النواب.

وفي هذا السياق، كشف النائب الدكتور بلال الحشيمي أن اللقاء التشاوري الذي عُقد في مكتب نائب رئيس مجلس النواب الياس أبو صعب، أفضى إلى تأكيد دخول الملف “مرحلة جدية وحاسمة”، وسط ما وصفه بمحاولات سابقة للتشويش والتجييش السياسي والمذهبي التي عطّلت مسار التوافق خلال الفترة الماضية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن النقاشات لم تعد محصورة بالإطار العام للعفو، بل دخلت في تفاصيل دقيقة تتعلق بآلية التطبيق وحدود الاستثناءات ومعايير شمول بعض الملفات دون غيرها، في محاولة لتحقيق توازن حساس بين متطلبات العدالة من جهة، والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية لآلاف العائلات المتضررة من التوقيفات الطويلة وتأخر المحاكمات من جهة ثانية.

مصادر متابعة للملف تشير إلى أن ما يجري لا ينفصل عن توازنات سياسية دقيقة داخل البرلمان، حيث تتقاطع الاعتبارات القانونية مع الحسابات السياسية والمذهبية، ما يجعل الوصول إلى صيغة نهائية مهمة معقدة، رغم الحديث المتكرر عن “تقدم إيجابي”.

وفي موازاة ذلك، يراهن بعض الأطراف على إنجاز الصيغة النهائية خلال أيام، تمهيداً لإقرارها في الهيئة العامة لمجلس النواب، وسط توقعات بعقد جلسة تشريعية قد تكون مفصلية هذا الأسبوع، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الملف قد بلغ فعلاً نقطة الحسم، أم أنه ما زال يخضع لعملية “تدوير زوايا” سياسية دقيقة قبل ولادته النهائية.

ويحذر مراقبون من أن أي تأخير جديد قد يعيد الملف إلى المربع الأول، في ظل حساسية الملف اجتماعياً وإنسانياً، وتباين المقاربات حول مفهوم “العفو المتوازن” وحدود تطبيقه، خصوصاً مع استمرار الانقسام السياسي حوله.

وبين ضغوط الشارع، وحسابات القوى السياسية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح البرلمان في تمرير تسوية نهائية للعفو العام، أم أن التباينات ستؤجل الحل مجدداً إلى أجل غير مسمى؟.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي والتحقيقي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا