يعقوب يهاجم مسار التفاوض: هل تحوّل وقف النار إلى رهان على الوسيط الأميركي بدل عناصر القوة؟
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في وقتٍ يعيش فيه لبنان واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا منذ سنوات، تتصاعد الانتقادات الموجّهة إلى الأداء الرسمي في التعامل مع الحرب والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. ومن بلدة بدنايل، وفي مناسبة عيد الأضحى المبارك، وجّه رئيس “حركة النهج” النائب السابق “حسن يعقوب” سلسلة مواقف سياسية حادة، اعتبر فيها أن السلطة اللبنانية تراهن على التفاوض والوساطات الخارجية في وقتٍ يواصل فيه العدو الإسرائيلي عملياته العسكرية وتصعيده الميداني.
انتقاد مباشر للتفاوض تحت النار
وخلال استقباله وفودًا شعبية أمّت دارته للتهنئة بالعيد، قال يعقوب إن اللبنانيين يستقبلون هذه المناسبة هذا العام “بالسواد على الشهداء بدل البياض”، في إشارة إلى حجم الخسائر البشرية والمعاناة التي خلّفتها الحرب.
واعتبر أن ما وصفه بـ”الاندفاع الرسمي اللبناني نحو التفاوض المباشر مع إسرائيل” لم يحقق أي نتائج ملموسة على مستوى وقف الحرب أو الحد من عمليات القتل والدمار، متسائلًا عن الجدوى السياسية لهذا المسار في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الاعتراض على التفاوض تحت النار لم يعد مقتصرًا على القوى المعارضة لهذا النهج، مستشهدًا بمواقف رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة الذي دعا بدوره إلى عدم الاستمرار في المفاوضات في ظل استمرار العمليات العسكرية.
معركة الخيارات: القوة أم الوساطة؟
ورأى يعقوب أن ما يجري حاليًا يهدف إلى إبعاد أي مسار يعتمد على عناصر القوة والضغط لفرض وقف إطلاق النار، سواء عبر ال_م_ق_ا_و_م_ة أو عبر الضغوط الإقليمية والدولية، مقابل تكريس خيار التفاوض المباشر باعتباره المسار الوحيد المطروح.
وأضاف أن السلطة اللبنانية تسوّق لهذا النهج على أنه تعبير عن السيادة الوطنية، بينما تشير الوقائع، بحسب رأيه، إلى أن إسرائيل لا تلتزم بأي اتفاقات إلا عندما تواجه عناصر ردع وضغط حقيقية على الأرض.
انتقادات لقرار عدم المواجهة
وفي جانب آخر من مواقفه، انتقد يعقوب ما اعتبره قرارًا سياسيًا يقضي بمنع الجيش اللبناني من خوض أي مواجهة مباشرة مع الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أن التوغلات الإسرائيلية المتكررة تقابل بسياسة “الانتظار والرهان على التدخل الأميركي”.
كما وجّه انتقادات إلى المواقف الأميركية المرتبطة بالوضع اللبناني، معتبرًا أن بعض التصريحات الصادرة عن واشنطن تكشف وجود مقاربة مشتركة مع إسرائيل تجاه بعض الملفات اللبنانية الحساسة.
رسالة صمود رغم الحرب
وختم يعقوب بالتشديد على أن تضحيات الشهداء ومعاناة الأهالي الذين فقدوا منازلهم وقراهم لا يمكن أن تُواجَه، بحسب تعبيره، بسياسات لا ترتقي إلى حجم التحديات الوطنية الراهنة، مؤكدًا أن إرادة اللبنانيين في الصمود ورفض الاستسلام ستبقى أقوى من الضغوط مهما بلغت التضحيات.
خيار بين الخيارين
تكشف مواقف حسن يعقوب عن جانب من الانقسام اللبناني حول كيفية إدارة المواجهة مع إسرائيل بين من يرى أن الضغط والردع هما السبيل الوحيد لفرض وقف الاعتداءات، ومن يراهن على المسار الدبلوماسي والتفاوضي. وبين هذين الخيارين، يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة الدولة اللبنانية على انتزاع ضمانات حقيقية توقف الحرب وتحمي السيادة الوطنية في ظل المشهد الإقليمي المتشابك.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي




اترك تعليقًا