تكنولوجيا صينية لحماية الغابات اللبنانية… وزارة الزراعة والجيش يتدربان على تشغيل الطائرات المسيّرة في الرملية
خطوة متقدمة لتعزيز الرصد البيئي والزراعي وتطوير قدرات الاستجابة الميدانية
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 أطلقت وزارة الزراعة اللبنانية، بالتعاون مع جمعية الثروة الحرجية والتنمية (AFDC)، دورة تدريبية تقنية متخصصة حول تشغيل واستخدام الطائرات المسيّرة (الدرونات) المقدّمة بهبة من جمهورية الصين الشعبية، وذلك في مركز الجمعية التدريبي في منطقة الرملية، ضمن إطار الجهود الرامية إلى تطوير أدوات حماية الثروة الحرجية والزراعية وتعزيز أنظمة المراقبة والاستجابة السريعة للمخاطر البيئية.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توظيف التقنيات الحديثة في إدارة الموارد الطبيعية، حيث يشارك في الدورة خبراء ومهندسون وفنيون من وزارة الزراعة إلى جانب عناصر من الجيش اللبناني، في مشهد يعكس مستوى التنسيق الوطني بين المؤسسات المعنية بحماية البيئة والأمن الغذائي والموارد الطبيعية.
وشهد حفل افتتاح الدورة حضور مدير مكتب وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، والسيد سامر الخوند ممثلاً الوزير، إضافة إلى الوفد التدريبي الصيني وممثلين عن جمعية الثروة الحرجية والتنمية وعدد من الخبراء والمتخصصين في الشأنين الزراعي والبيئي.
وأكد الخوند خلال كلمته أهمية هذه الخطوة في نقل المعرفة التقنية المتطورة إلى الكوادر اللبنانية، مشيداً بالخبرات التي يقدمها المدربون الصينيون، ومعتبراً أن التدريب يشكل محطة أساسية في مسار تحديث القطاع الزراعي والحرجي ورفع مستوى الجهوزية الميدانية.
كما توجه بالشكر إلى جمعية الثروة الحرجية والتنمية على توفير مركزها وإمكاناتها اللوجستية لإنجاح الدورة، مثمناً في الوقت نفسه الدعم الذي تقدمه الصين للبنان من خلال هذه الهبة التقنية التي تندرج ضمن رؤية وزارة الزراعة الرامية إلى إدخال التقنيات الذكية والابتكار إلى منظومة إدارة الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن التعاون القائم بين وزارة الزراعة والجيش اللبناني يشكل نموذجاً متقدماً للشراكة الوطنية، خصوصاً في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة، لافتاً إلى أن مشاركة عناصر الجيش في التدريب تعزز القدرة على حماية الغابات والأحراج ومراقبة المساحات الزراعية بصورة أكثر فعالية.
وأوضح الخوند أن الطائرات المسيّرة ستؤدي دوراً محورياً في عمليات الرصد والمراقبة والكشف المبكر عن الآفات والأمراض التي تصيب المزروعات والأحراج، إضافة إلى تنفيذ أعمال المسح والتقييم الميداني وجمع البيانات بدقة عالية، الأمر الذي يساهم في تخفيض الكلفة التشغيلية وتسريع عمليات التدخل والاستجابة، فضلاً عن الحد من المخاطر البيئية المرتبطة بالأساليب التقليدية في المكافحة الزراعية.
ومن المقرر أن تستمر الدورة عدة أيام، وتتضمن برامج تدريبية نظرية وعملية متخصصة في تشغيل الطائرات المسيّرة وصيانتها وتوظيفها في التطبيقات الزراعية والحرجية الحديثة، بما يضمن الاستفادة القصوى من هذه التكنولوجيا وتوظيفها في خدمة التنمية الزراعية المستدامة وحماية البيئة اللبنانية.
نحو زراعة ذكية وبيئة أكثر أمناً
تعكس هذه المبادرة توجهاً متنامياً لدى المؤسسات اللبنانية نحو اعتماد التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد الطبيعية، حيث باتت الطائرات المسيّرة أداة أساسية في مراقبة الغابات والحد من المخاطر البيئية وتحسين كفاءة العمل الميداني. كما تؤكد الشراكة بين وزارة الزراعة والجيش اللبناني والدعم الصيني المستمر أهمية الاستثمار في المعرفة والتقنيات الحديثة لبناء منظومة وطنية أكثر قدرة على حماية الثروة الزراعية والحرجية ومواجهة التحديات البيئية المستقبلية.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإنمائي والبيئي






اترك تعليقًا