من دار الفتوى في زحلة… رسالة وحدة وطنية في عيد الأضحى: العيش المشترك ضمانة لبنان
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 لقاء جمع المفتي الغزاوي والمطران الصوري تحت عنوان المحبة والشراكة الوطنية، وسط تأكيد مشترك على حماية السلم الأهلي وترسيخ ثقافة الحوار في مواجهة التحديات.
في مشهد يعكس خصوصية العيش المشترك في البقاع ولبنان عموماً، استقبل سماحة مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي متروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران أنطونيوس الصوري على رأس وفد من الكهنة، الذين قدموا التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في لقاء حمل أبعاداً وطنية وروحية تجاوزت إطار التهنئة التقليدية.
الغزاوي: دار الفتوى وطن للجميع
ورحب المفتي الغزاوي بالمطران الصوري والوفد المرافق، مؤكداً أن دار الفتوى كانت وستبقى بيتاً لجميع اللبنانيين، وأن الشراكة الوطنية تشكل أساس الاستقرار وبناء الدولة.
وشدد على أن اللبنانيين بحاجة إلى تعزيز ثقافة التلاقي والتعاون، قائلاً إن الأعياد يجب أن تكون مناسبة دائمة لترسيخ قيم المحبة والسلام، لا مجرد محطة عابرة في الروزنامة السنوية.
وأضاف أن حماية لبنان تبدأ من وحدة الكلمة والتلاقي بين أبنائه، وأن مكونات المجتمع اللبناني تكمل بعضها بعضاً في خدمة الإنسان وصون الكرامة الوطنية.
الصوري: دار الفتوى رسالة محبة ومواطنة
من جهته، أكد المطران الصوري أن دار الفتوى تمثل نموذجاً وطنياً في نشر قيم الحوار والتعايش، وتحمل رسالة محبة وسلام وشراكة بين أبناء الوطن الواحد.
وأشار إلى أن الأعياد، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان، تبقى مناسبة لتجديد الأمل والتأكيد على الثوابت الروحية والوطنية، معتبراً أن الإيمان يمنح الإنسان القدرة على مواجهة الأزمات وتحويل المحن إلى فرص للتمسك بالقيم الإنسانية الجامعة.
تأكيد على مقررات القمة الروحية
اللقاء لم يقتصر على تبادل التهاني، بل شهد توافقاً على أهمية ما صدر عن القمة الروحية الإسلامية – المسيحية التي انعقدت مؤخراً، ولا سيما ما يتعلق بتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ العيش المشترك وتفعيل الحوار بين اللبنانيين.
كما شدد الجانبان على ضرورة حماية السلم الأهلي وتحصين المجتمع اللبناني في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، انطلاقاً من قناعة مشتركة بأن الاستقرار لا يُبنى إلا بالشراكة والتفاهم بين جميع مكونات الوطن.
رسائل تتجاوز المناسبة
ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في مرحلة يمر فيها لبنان بظروف دقيقة، حيث تأتي المواقف الصادرة عن المرجعيات الدينية لتؤكد أن الحفاظ على الوحدة الوطنية يبقى خط الدفاع الأول عن البلاد، وأن الحوار والتلاقي يشكلان المدخل الأساسي لحماية الاستقرار ومنع الانقسامات.
رسالة وحدة
من زحلة، ارتفعت مجدداً رسالة مشتركة تؤكد أن لبنان لا يُحفظ إلا بوحدة أبنائه، وأن الأعياد تبقى فرصة لتجديد الالتزام بقيم المواطنة والعيش المشترك. وبين دار الفتوى والمطرانية، بدا المشهد ترجمة عملية لروح الشراكة الوطنية التي يحتاجها اللبنانيون أكثر من أي وقت مضى.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم المحلي





اترك تعليقًا