جدل تربوي متصاعد حول الامتحانات الرسمية: تمسّك وزاري بالموعد وتحذيرات سياسية من الاستقالة
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 تشهد الساحة التربوية في لبنان نقاشًا متجددًا حول مصير الامتحانات الرسمية للشهادات الثانوية والقطاع المهني، في ظل تباين واضح في المواقف بين وزارة التربية ورئاسة الحكومة وعدد من القوى السياسية، ما أعاد ملف التعليم إلى واجهة الاهتمام العام.
تمسّك بإجراء الامتحانات في موعدها
في هذا السياق، أكدت وزيرة التربية Reema Karami تمسّكها بإجراء الامتحانات الرسمية لطلاب الشهادتين المهنية والثانوية في مواعيدها المحددة، معتبرة أن الاستقرار التربوي يفرض الالتزام بالروزنامة الرسمية وعدم إدخال تعديلات متأخرة قد تربك الطلاب ومصيرهم الدراسي.
وبحسب معلومات متداولة، كانت كرامي قد أبلغت رئيس الحكومة Nawaf Salam أنها ستقدّم استقالتها في حال اتخذ مجلس الوزراء قرارًا يقضي بإلغاء الشهادة الثانوية من دون العودة إلى وزارة التربية أو أخذ رأيها في هذا الملف، ما يعكس حجم التوتر داخل النقاش الحكومي حول هذا القرار الحساس.
موقف سياسي منتقد
في المقابل، انتقد وزير التربية السابق Elias Bou Saab هذا التوجّه، معتبرًا أن ما يجري يشكّل ضغطًا على الطلاب وقد يفاقم حالة القلق في الوسط التربوي.
وقال بو صعب إن ما تقوم به وزيرة التربية “يُعدّ استفزازًا للطلاب”، مضيفًا أنه في حال عدم القدرة على تحمّل المسؤولية “فلتقدّم استقالتها”، في إشارة إلى ضرورة حسم القرار التربوي بعيدًا عن التجاذبات.
بين الاستقرار التربوي والتجاذب السياسي
ويأتي هذا السجال في وقت حساس يشهده القطاع التربوي، وسط تحديات تتعلق بانتظام العام الدراسي، ومستقبل الشهادات الرسمية، والضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تطال الطلاب والأهالي على حد سواء.
وبين التمسك بإجراء الامتحانات في موعدها من جهة، والانتقادات السياسية من جهة أخرى، يبقى القرار النهائي مرهونًا بمداولات الحكومة وما ستنتهي إليه المشاورات في الأيام المقبلة.
أكثر من استحقاق تربوي وأكبر من خلاف سياسي
يبدو أن ملف الامتحانات الرسمية بات أكثر من مجرد استحقاق تربوي، ليصبح عنوانًا لخلاف أوسع بين مقاربات إدارية وسياسية متباينة، في وقت ينتظر فيه آلاف الطلاب وضوحًا يحدد مستقبلهم الأكاديمي دون مزيد من الغموض.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم التربوي



اترك تعليقًا