لبنان يشعل هدنة إيران وإسرائيل… كيف تحوّل إلى ساحة الاختبار الأبرز للتفاهمات الإقليمية؟
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 رغم الإعلان المتكرر عن تفاهمات ووقف إطلاق نار بين إيران وإسرائيل خلال الأشهر الماضية، تشير الوقائع الميدانية إلى أن الساحة اللبنانية بقيت الحلقة الأكثر هشاشة في أي مسار تهدئة. فبينما شهدت المواجهة الإيرانية – الإسرائيلية محطات من التصعيد والاحتواء، استمر الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت في تسجيل مواجهات عسكرية متقطعة، ما جعل لبنان عاملاً أساسياً في اختبار فرص نجاح أي اتفاق إقليمي.
بداية التصعيد
بحسب ما أوردته تقارير إعلامية دولية، بدأ التصعيد الواسع في 28 شباط/فبراير 2026 مع هجوم أمريكي – إسرائيلي استهدف إيران، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي.
وفي 2 آذار/مارس 2026، دخلت الجبهة اللبنانية على خط المواجهة بعد إطلاق صواريخ من قبل ح_ز_ب الله باتجاه إسرائيل، لترد الأخيرة بعمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، الأمر الذي وسّع دائرة الاشتباك وربط الساحة اللبنانية مباشرة بالمواجهة الإيرانية – الإسرائيلية.
هدنة لم تشمل لبنان
ورغم الحديث عن تهدئة ومحادثات سياسية في 7 نيسان/أبريل 2026، فإن التقارير الدولية أشارت إلى أن هذه الأجواء لم تنعكس على لبنان، حيث استمرت العمليات العسكرية والتوترات الميدانية.
وفي اليوم التالي، 8 نيسان/أبريل 2026، شهدت بيروت واحدة من أعنف الضربات العسكرية، بعدما نفذت إسرائيل غارات استمرت نحو عشر دقائق، في حدث شكل منعطفاً بارزاً في مسار المواجهة.
محادثات مباشرة ووقف نار هش
في 14 نيسان/أبريل 2026، انعقدت في واشنطن أول محادثات دبلوماسية مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عقود، قبل أن يُعلن في 17 نيسان/أبريل عن وقف إطلاق نار وُصف بالهش، في ظل غياب ح_ز_ب الله عن ترتيبات الاتفاق.
لكن هذا المسار لم ينجح في تثبيت الاستقرار، إذ استمرت المواجهات جنوب لبنان، فيما سجلت إسرائيل في 31 أيار/مايو 2026 أعمق عملية توغل بري داخل الأراضي اللبنانية منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً وفق تقارير دولية.
تهديدات متبادلة وتصاعد ميداني
مع مطلع حزيران، تصاعدت حدة الخطاب السياسي والعسكري. ففي 1 حزيران/يونيو 2026، لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستهداف بيروت إذا استمرت هجمات ح_ز_ب الله، بينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موافقة إسرائيل وح_ز_ب الله على تهدئة القتال.
وبعد يومين، أعلن لبنان وإسرائيل التوصل إلى تفاهم جديد لتجديد وقف إطلاق النار وإنشاء مناطق أمنية، غير أن ح_ز_ب الله أعلن رفضه لهذه الترتيبات، ما أعاد الشكوك حول إمكانية نجاحها.
لبنان يعيد إشعال المواجهة
في 5 حزيران/يونيو 2026، ربط ال_ح_ر_س ال_ث_و_ر_ي الإيراني أي تهدئة بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بينما شهدت الساحة اللبنانية غارات إسرائيلية أسفرت عن سقوط عسكريين لبنانيين.
أما في 7 حزيران/يونيو، فقد عاد التصعيد بقوة مع استئناف تبادل إطلاق النار بين ح_ز_ب الله وإسرائيل، بالتزامن مع قصف الضاحية الجنوبية لبيروت وإطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل، ما أعاد ربط الجبهتين اللبنانية والإيرانية بشكل مباشر.
وفي 8 حزيران/يونيو 2026، توسعت دائرة المواجهة مجدداً مع تنفيذ إسرائيل ضربات داخل إيران، في وقت لوّحت طهران باستئناف هجماتها إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
قراءة في المشهد
تكشف الوقائع المتتالية أن لبنان لم يعد مجرد ساحة جانبية في الصراع الإيراني – الإسرائيلي، بل تحول إلى أحد أبرز العوامل المؤثرة في مسار التهدئة أو التصعيد. فكلما اقتربت الأطراف من تفاهمات سياسية أو أمنية، عادت الجبهة اللبنانية لتفرض نفسها باعتبارها نقطة الاختبار الحقيقية لأي اتفاق.
كما تظهر التطورات أن نجاح أي تسوية إقليمية شاملة يبقى مرتبطاً إلى حد كبير بقدرة الأطراف المعنية على معالجة الملف اللبناني، الذي بات يشكل تقاطعاً مباشراً بين الحسابات الإسرائيلية والإيرانية والدولية.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإقليمي والدولي



اترك تعليقًا