المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي بين الشغور والانتظار


قراءة دستورية في مصير المقعد النيابي بعد رحيل غسان سكاف



ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 منذ وفاة النائب غسان سكاف في 13 كانون الأول 2025، بقي المقعد الأرثوذكسي في دائرة البقاع الغربي شاغراً، ما فتح باب النقاش حول الآليات الدستورية والقانونية المرتبطة بملء الشغور النيابي، في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها لبنان على المستويات الأمنية والسياسية والإدارية.

ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع تمديد ولاية المجلس النيابي، الأمر الذي أعاد طرح تساؤلات حول إمكانية إجراء انتخابات فرعية لانتخاب خلف للنائب الراحل، أو استمرار الشغور إلى حين حلول موعد الاستحقاق النيابي العام المقبل.

ماذا تنص المادة 41 من الدستور؟

وفق أحكام المادة 41 من الدستور اللبناني، يُصار عند شغور أي مقعد نيابي إلى انتخاب خلف للعضو الذي خلا مقعده، ضمن مهلة محددة، على أن تنتهي ولاية النائب المنتخب مع انتهاء ولاية المجلس القائم. كما تستثني المادة الحالات التي يقع فيها الشغور قبل أقل من ستة أشهر من انتهاء الولاية النيابية.

ويرى عدد من المتابعين للشأن الدستوري أن هذه المادة تشكل المرجعية الأساسية لمعالجة حالات الشغور الناتجة عن الوفاة أو الاستقالة أو أي سبب آخر يؤدي إلى خلو المقعد النيابي.

بين النص الدستوري والواقع الميداني

في المقابل، ترتبط عملية الدعوة إلى الانتخابات الفرعية بجملة من الاعتبارات الإدارية واللوجستية والأمنية التي تتولاها الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية والبلديات.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الظروف الأمنية والاستثنائية التي مر بها لبنان خلال الأشهر الماضية فرضت تحديات إضافية على مختلف الاستحقاقات العامة، الأمر الذي جعل ملف الانتخابات الفرعية غير مطروح عملياً في المرحلة الراهنة، بانتظار توافر الظروف المناسبة لإجراء أي استحقاق انتخابي وفق الأصول القانونية والإدارية المعتمدة.

أي سيناريو للمستقبل؟

يبقى مصير المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي مرتبطاً بالتطورات السياسية والأمنية خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر الدعوة إلى انتخابات فرعية متى توافرت الظروف الملائمة، أو من خلال بقاء المقعد شاغراً إلى حين إجراء الانتخابات النيابية العامة المقبلة.

وفي جميع الأحوال، تبقى معالجة الشغور النيابي مسألة دستورية ووطنية تتصل بمبدأ استمرارية التمثيل الشعبي وانتظام عمل المؤسسات الدستورية، وهو ما يجعل هذا الملف محل متابعة من الأوساط السياسية والقانونية على حد سواء.

استحقاق انتخابي وفق القوانين المرعية الإجراء

يشكل شغور المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي بعد وفاة النائب غسان سكاف حالة دستورية تستدعي المتابعة والقراءة القانونية الهادئة بعيداً عن التفسيرات المتسرعة. وبين مقتضيات النصوص الدستورية ومتطلبات الواقع الميداني، يبقى القرار النهائي مرتبطاً بالجهات المختصة وبالظروف التي تسمح بتنظيم أي استحقاق انتخابي وفق القوانين المرعية الإجراء، بما يحفظ سلامة العملية الديمقراطية وحسن سير المؤسسات.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحقيقات


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا