الحشيمي يناشد نواف سلام الإسراع في إقرار ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية: لإنصاف مئات الأساتذة وحماية الجامعة الوطنية
دعوة لمعالجة ملف طال انتظاره منذ سنوات التفرغ حق أكاديمي واستقرار الجامعة يبدأ من استقرار أساتذتها
ميديا برس ليبانون 🇱🇧 وجّه النائب الدكتور بلال الحشيمي كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، دعا فيه إلى الإسراع في إنجاز ملف التفرغ للأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، معتبراً أن القضية تحمل أبعاداً إنسانية وأكاديمية ووطنية، وتمسّ مستقبل مئات الأساتذة واستقرار الجامعة الوطنية.
وأكد الحشيمي، بصفته نائباً وعضواً في لجنة التربية والتعليم العالي والثقافة وأستاذاً جامعياً، أن ملف التفرغ يخضع للدراسة منذ نحو عام، وقد جرى تقسيمه إلى أربعة أقسام بهدف تسهيل معالجته، إلا أن ذلك لم ينهِ معاناة الأساتذة الذين ينتظرون منذ سنوات طويلة الحصول على حقوقهم المشروعة.
وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الأساتذة أمضوا ما بين 15 و16 عاماً، وبعضهم أكثر من ذلك، في خدمة الجامعة اللبنانية، مكرّسين مسيرتهم العلمية والأكاديمية لها، على أمل نيل حقهم الطبيعي بالتفرغ والاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية.
ولفت إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد لا ينبغي أن تكون سبباً لاستمرار التأخير، خصوصاً في ظل التعيينات التي تشهدها هيئات ولجان ومؤسسات مختلفة، موضحاً أن رواتب بعض أعضاء تلك الهيئات تفوق بأضعاف ما يتقاضاه الأستاذ الجامعي الذي يضطلع بمسؤولية وطنية وتربوية كبيرة.
وشدّد الحشيمي على أن من غير المقبول أن يبقى الأستاذ الجامعي المتعاقد من دون استقرار وظيفي أو ضمانات صحية واجتماعية كافية، وأن يضطر إلى انتظار مستحقاته المالية لفترات طويلة، رغم ما يحمله من مؤهلات علمية وخبرات أكاديمية.
وأضاف أن الملف قد لا يكون مثالياً بشكل كامل، إلا أن القسم الأكبر منه مستوفٍ للشروط الأكاديمية والقانونية، ما يستوجب عدم ربط مصير مئات الأساتذة ببعض الحالات التي يمكن معالجتها وفق الأصول والقوانين المرعية.
كما أشار إلى أن العديد من الأساتذة اضطروا خلال السنوات الماضية إلى التعاون مع جامعات خاصة لتأمين متطلبات الحياة الكريمة لعائلاتهم، في وقت لا يزال مستقبلهم المهني في الجامعة اللبنانية معلّقاً بانتظار قرار رسمي ينصفهم.
ورأى أن الأساتذة المتعاقدين يشكلون ما بين 80 و85 في المئة من الجسم التعليمي في الجامعة اللبنانية، ما يجعل معالجة ملف التفرغ ضرورة أساسية للحفاظ على استقرار الجامعة وتعزيز دورها الأكاديمي والوطني.
وختم الحشيمي مناشدته بالتأكيد على ثقته بحكمة رئيس الحكومة وحرصه على إنصاف أصحاب الحقوق ودعم الجامعة اللبنانية، آملاً أن تشهد الأسابيع المقبلة حلاً منصفاً وسريعاً يعيد الأمل إلى مئات الأساتذة وعائلاتهم ويؤكد التزام الدولة بحماية الجامعة الوطنية والوقوف إلى جانب أهل العلم والكفاءة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم التربوي



اترك تعليقًا