السيد علي فضل الله: التصعيد الإسرائيلي محاولة لإفشال الاتّفاقات الدولية ولبنان أمام مرحلة مفصلية
خطبة جمعة في حارة حريك تدعو إلى الوحدة وتحمّل الدولة مسؤولياتها في مواجهة الاحتلال
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في خطبة الجمعة التي ألقاها في حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية، شدّد علي فضل الله على أنّ التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الجنوب والبقاع، والذي أدّى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من النساء والأطفال والشيوخ، يأتي في سياق محاولة لإفشال التفاهمات الدولية، وخصوصًا الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية في إيران والولايات المتحدة الأميركية، عبر الساحة اللبنانية.
تصعيد ميداني ورسائل سياسية
اعتبر فضل الله أنّ الغارات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة لا تزال تؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية، في ظل محاولات متواصلة للتقدّم نحو مناطق لم يتمكّن العدو من الوصول إليها، مشيرًا إلى أنّ هذا المسار يصطدم بما وصفه بـ”الزخم الدولي والإقليمي” الداعم لاستمرار أي تفاهم ومنع العودة إلى الحرب.
وأضاف أنّ الموقف الإيراني، وفق تعبيره، يربط الالتزام بمفاعيل أي اتفاق بوقف شامل لإطلاق النار في لبنان، وهو ما يعكس تشابك المسارات الإقليمية مع الواقع اللبناني الميداني.
إشادة بصمود الجنوبيين والبقاعيين
وفي جانب آخر من خطبته، وجّه فضل الله تحية إلى من وصفهم بأهالي الجنوب والبقاع الغربي، مشيدًا باندفاعهم السريع إلى العودة إلى قراهم وبلداتهم رغم حجم الدمار وغياب البنية التحتية، مؤكّدًا أنّ هذا السلوك يعكس “تعلّقًا عميقًا بالأرض واستعدادًا دائمًا لتحمّل التضحيات”.
وأشار إلى أنّ ما جرى ويجري في الميدان يُظهر حجم “الثبات والبطولة” لدى الأهالي في مواجهة الضغوط والتهديدات المستمرة.
دعوة إلى تحرك الدولة وإعادة الإعمار
ودعا فضل الله الدولة اللبنانية إلى “استنفار كامل قدراتها” من أجل تأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي لا تزال محتلة، وتسهيل عودة السكان، مستفيدًا – بحسب تعبيره – من الدعم العربي والدولي ومن عناصر القوة الداخلية التي أثبتت فعاليتها في مواجهة التهديدات.
كما شدّد على ضرورة توفير مقومات العودة الآمنة، من طرقات ومياه وكهرباء ووسائل تواصل، إضافة إلى دعم مباشر للعائلات العائدة إلى قراها.
تحذير من الانقسام الداخلي
وفي سياق سياسي داخلي، حذّر من خطورة الانقسام اللبناني، داعيًا إلى تعزيز الوحدة والتماسك على المستويين الرسمي والشعبي، ووقف الخطابات التي من شأنها تعميق الخلافات الداخلية.
وقال إن المرحلة الراهنة لا تحتمل “تسجيل النقاط أو تصفية الحسابات”، بل تتطلب، بحسب تعبيره، تركيز الجهود على حماية البلد من تداعيات الحرب.
قراءة في المرحلة الإقليمية
وختم بالتأكيد أنّ المنطقة تمرّ بمرحلة إعادة رسم خرائط سياسية، وأن على لبنان أن يكون “في قلب هذه التحولات لا على هامشها”، وهو ما يتطلب، برأيه، وحدة داخلية وتعاونًا وطنيًا شاملًا.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي والإنمائي




اترك تعليقًا