mediapresslebanon

·

—

بعد التفاهم الأميركي – الإيراني… عقوبات جديدة على حلفاء الحزب: رسائل ضغط أم تنفيذ لبنود المرحلة الجديدة؟

بعد التفاهم الأميركي – الإيراني… عقوبات جديدة على حلفاء الحزب: رسائل ضغط أم تنفيذ لبنود المرحلة الجديدة؟


ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 دخلت مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية حيّز التنفيذ رسمياً بعد تبادل التواقيع الرئاسية، في خطوة وصفها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأنها “تاريخية”، فيما أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصعوبة المسار الذي قاد إليها. وبينما تنشغل الأوساط السياسية بقراءة انعكاسات الاتفاق على المنطقة، سارعت واشنطن إلى توجيه رسالة ميدانية وسياسية عبر حزمة عقوبات جديدة استهدفت شخصيات وكيانات مرتبطة ب_ح_ز_ب الله وحلفائه في لبنان.

عقوبات في أولى مراحل ما بعد التفاهم

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على ثلاثة أفراد وخمسة كيانات قالت إنها مرتبطة ب_ح_ز_ب الله، في إطار ما وصفته بجهود الحد من مصادر تمويل الحزب وتقليص نفوذه الإقليمي.

وشملت العقوبات محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي في ح_ز_ب الله، متهمةً إياه بالمساهمة في تنسيق عمليات نقل أموال من إيران إلى الحزب، كما طالت رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وشخصيات سياسية وأمنية واقتصادية أخرى تتهمها واشنطن بتقديم الدعم أو التسهيلات للحزب.

وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن نزع سلاح ح_ز_ب الله يشكّل، من وجهة نظرها، شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار والازدهار في لبنان، مشددة على استمرار استهداف الشبكات المالية والأفراد الذين يقدمون الدعم للحزب.

رسالة أميركية رغم الاتفاق

وتكتسب هذه العقوبات أهمية خاصة لكونها جاءت مباشرة بعد دخول مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية حيّز التنفيذ، ما يعكس أن الاتفاق بين واشنطن وطهران لا يعني بالضرورة تخفيف الضغط الأميركي على حلفاء إيران في المنطقة، بل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الفصل بين مسار التفاهم الثنائي ومسار الملفات الإقليمية.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت خلال أيار الماضي عقوبات مماثلة على تسعة أفراد قالت إنهم يساهمون في تقويض سيادة لبنان عبر دعم ح_ز_ب الله.

وقال المتحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية تومي بيغوت إن الأشخاص المشمولين بالعقوبات “يساهمون في تعزيز أجندة النظام الإيراني في لبنان ويعرقلون جهود السلام والتعافي للشعب اللبناني”.

وضمت قائمة العقوبات النواب إبراهيم الموسوي، حسن فضل الله، حسين الحاج حسن، والوزير السابق محمد فنيش، إضافة إلى أحمد أسعد بعلبكي، سامر عدنان حمادي، خضر ناصر الدين، علي أحمد صفاوي، والسفير الإيراني في لبنان محمد رضا رؤوف شيباني.

الداوود: العقوبات وسام شرف

في المقابل، علّق رئيس مؤسسة سليم الداوود الاجتماعية طارق الداوود على العقوبات التي طالت سليمان فرنجية، معلناً تضامنه الكامل معه.

وقال الداوود إن العلاقة مع “بيت فرنجية” قائمة على الأخوة والاحترام، معتبراً أن العقوبات الأميركية “وسام شرف على صدر سليمان فرنجية لما يجسّده من ثبات على قناعاته وتمسّك بخياراته الوطنية”.

وأضاف أن الضغوط الخارجية لا تغيّر المواقف السياسية الراسخة، مؤكداً أن فرنجية يمثل نهجاً وطنياً ثابتاً وأن حضوره السياسي والشعبي لن يتأثر بالعقوبات أو الضغوط الدولية.

بين التفاهم والضغط

وتطرح العقوبات الأميركية الجديدة أسئلة حول طبيعة المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة: فهل تشكل جزءاً من آلية تنفيذ غير معلنة للتفاهم الأميركي – الإيراني؟ أم أنها رسالة أميركية تؤكد أن الانفتاح على طهران لا يعني التراجع عن سياسة الضغط على حلفائها؟.

في جميع الأحوال، يبدو أن لبنان سيكون من أوائل الساحات التي ستختبر حدود التفاهم الجديد بين واشنطن وطهران، وسط ترقب داخلي وإقليمي لما إذا كانت المرحلة المقبلة ستقود إلى تسويات سياسية أوسع، أم إلى إعادة رسم موازين القوى بأدوات مختلفة.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإقليمي والدولي

اترك تعليقًا