ليلة النار في الجنوب: كمين معقّد يهزّ إسرائيل… وغارات غير مسبوقة ترفع منسوب التصعيد

ليلة النار في الجنوب: كمين معقّد يهزّ إسرائيل… وغارات غير مسبوقة ترفع منسوب التصعيد

هل كان ما جرى رسالة ميدانية قبل المفاوضات؟ الجنوب اللبناني على وقع مواجهة هي الأعنف منذ أسابيع


ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 شهد جنوب لبنان ليلةً استثنائية من التصعيد العسكري، ترافقت مع حراك سياسي ودبلوماسي إقليمي ودولي لافت، تمثّل بالتحضيرات للقاء القمة الأميركية – الإيرانية المرتقب في جنيف، إلى جانب التحركات المرتبطة بالملف اللبناني والمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.

وبحسب معطيات ميدانية متقاطعة، بدأت الأحداث مع محاولة قوة إسرائيلية التقدم في محيط تلال علي الطاهر شمال بلدة كفرتبنيت، حيث تعرضت لكمين معقّد نفذته عناصر من حزب الله باستخدام صواريخ موجهة مضادة للدروع وطائرات مسيّرة انقضاضية، في واحدة من أكثر العمليات تعقيداً منذ تجدد المواجهات على الجبهة الجنوبية.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن القوة المستهدفة تضم عناصر من كتيبة الدبابات 52 التابعة للواء المدرع 401 العامل بإمرة لواء “جفعاتي”، وقد تعرضت خلال تقدمها لسلسلة ضربات متزامنة استهدفت آلياتها وتحركاتها داخل المنطقة الجبلية.

وتحدثت مصادر إعلامية إسرائيلية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوة المهاجمة، فيما أعلنت إسرائيل رسمياً مقتل أربعة عسكريين وإصابة سبعة عشر آخرين. إلا أن حجم الغارات الجوية العنيفة التي أعقبت العملية دفع مراقبين إلى التساؤل عمّا إذا كانت الخسائر الفعلية أكبر من الأرقام المعلنة.

أكثر من 80 غارة… وردّ ناري واسع

وعقب الكمين، شهد الجنوب اللبناني موجة قصف هي من الأعنف خلال الفترة الأخيرة، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات على مناطق مختلفة، استهدفت مواقع وتلالاً وأودية في القطاعين الشرقي والأوسط من الجنوب.

وتشير تقديرات ميدانية إلى أن عدد الغارات تجاوز الثمانين خلال ساعات قليلة، في مشهد أعاد إلى الأذهان مراحل التصعيد الكبرى التي شهدتها الجبهة خلال الأشهر الماضية.

رسائل تتجاوز الميدان

ويرى متابعون أن توقيت العملية والتصعيد الإسرائيلي اللاحق لا يمكن فصله عن المشهد السياسي الأوسع، سواء المرتبط بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية أو بالملفات الأمنية والعسكرية المطروحة على طاولة البحث بشأن لبنان.

فالجنوب بدا خلال الساعات الماضية وكأنه يبعث برسائل ميدانية متبادلة، مفادها أن الوقائع العسكرية على الأرض لا تزال قادرة على التأثير في مسارات التفاوض والحسابات السياسية الإقليمية.

مرحلة حساسة ومفتوحة على الاحتمالات

ورغم عدم صدور معطيات رسمية مستقلة تؤكد كامل تفاصيل العملية والخسائر المتداولة، فإن ما جرى يؤكد أن جبهة جنوب لبنان دخلت مرحلة أكثر حساسية، وأن أي حادث ميداني كبير بات قادراً على دفع المنطقة نحو موجات تصعيد واسعة خلال وقت قصير.

ويبقى السؤال الأبرز: هل كانت “ليلة النار” مجرد مواجهة ميدانية عابرة، أم أنها تشكل بداية مرحلة جديدة من الضغوط المتبادلة قبيل الاستحقاقات السياسية والإقليمية المنتظرة؟.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإقليمي والدولي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا