الوزيرة حنين السيّد: «أمان 2.0» نحو دعم أكثر عدالة واستدامة… والدولة تساهم للمرة الأولى بـ50 مليون دولار
إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج وتحديث لوائح المستفيدين للوصول إلى الأسر الأكثر حاجة
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن برنامج «أمان» شكّل خلال السنوات الماضية أحد أبرز شبكات الحماية الاجتماعية في لبنان، لافتةً إلى أنه ساهم في دعم نحو 800 ألف لبناني ولبنانية خلال ثلاث سنوات، في ظل الانهيار الاقتصادي والأزمات المتلاحقة التي شهدها البلد.
وخلال عرض مفصل لخطة تطوير البرنامج، أعلنت الوزيرة إطلاق المرحلة الثانية تحت عنوان «أمان 2.0»، والتي تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين دقة الاستهداف وضمان استدامة الدعم للأسر الأكثر فقراً.
من الدعم النقدي إلى مسار متكامل للحماية الاجتماعية
وأوضحت أن المرحلة الجديدة ترتكز على تحديث قواعد البيانات وإعادة التحقق من أهلية المستفيدين ومنع الازدواجية بين البرامج الاجتماعية المختلفة، إلى جانب ربط المساعدات النقدية بالخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية وبرامج الإدماج الاقتصادي.
وأشارت إلى أن الهدف لا يقتصر على تقديم المساعدات المالية، بل يتعداه إلى مساعدة الأسر على الخروج التدريجي من دائرة الفقر عبر برامج التنمية والإدماج.
إعادة التقييم: 128 ألف أسرة مستفيدة و31 ألف أسرة خرجت من البرنامج
ولفتت الوزيرة إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية بدأت عملية إعادة التحقق من أهلية المستفيدين اعتباراً من 7 تشرين الأول 2025، موضحاً أنه قبل إعادة التقييم كان البرنامج يشمل 163 ألف أسرة، موزعة بين 93 ألف أسرة ضمن شبكة أمان و70 ألف أسرة ضمن البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقراً، قبل دمج المسارين في برنامج موحد.
وأضافت أن نتائج التقييم أظهرت وجود 128,474 أسرة تستوفي معايير الاستفادة حالياً، فيما تم إبلاغ 31,427 أسرة بخروجها من البرنامج بعد تبيّن أنها لم تعد ضمن الفئات الأكثر حاجة مقارنة بغيرها.
وأكدت أن هذا الإجراء لا يحمل أي طابع سياسي أو استهدافي، بل يأتي استجابة للمطالبات المتكررة بتحقيق العدالة وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين.
طرابلس نموذجاً لتحسين الاستهداف لا لتقليص الدعم
وفي معرض توضيحها لآلية التقييم، أشارت الوزيرة إلى أن مدينة طرابلس كانت تضم 14,619 أسرة مستفيدة قبل إعادة التقييم، وأن عدد الأسر التي خرجت من البرنامج بلغ 708 أسر فقط، أي ما يعادل نحو 4 في المئة من إجمالي المستفيدين في المدينة.
واعتبرت أن هذه الأرقام تؤكد أن الهدف من العملية ليس خفض حجم الدعم، بل تحسين الاستهداف وفق معايير الحاجة الفعلية.
نحو توسيع قاعدة المستفيدين إلى 150 ألف أسرة
وأوضحت الوزيرة أن التسجيل الجديد متوقف حالياً بسبب الظروف الأمنية واللوجستية المرتبطة بالحرب، لكنها شددت على أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع المحافظين والبلديات ومراكز الخدمات الإنمائية لرصد الأسر الأكثر حاجة وإخضاعها لآليات تقييم ميدانية مماثلة لتلك المعتمدة في برنامج أمان.
وكشفت أن الوزارة تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى رفع عدد الأسر المستفيدة إلى 150 ألف أسرة.
سجل اجتماعي موحد لمنع الازدواجية
وأكدت أن الوزارة طورت السجل الاجتماعي الموحد بهدف منع ازدواجية الاستفادة بين البرامج المختلفة، موضحةً أن العائلات المستفيدة من برنامج الدعم الطارئ، والبالغ عددها نحو 250 ألف عائلة، لن تستفيد في الوقت نفسه من برنامج أمان.
250 ألف اتصال وخط ساخن للاعتراضات
وفي إطار تعزيز الشفافية والمساءلة، شددت الوزيرة على أن جميع المستفيدين يملكون حق الاعتراض والاستفسار عبر الخط الساخن 1714.
وأشارت إلى أن أكثر من 40 موظفاً يتولون استقبال الشكاوى والاستفسارات، كاشفةً أن الخط الساخن أجاب على نحو 4,100 اتصال خلال يوم واحد فقط، فيما بلغ العدد التراكمي للاتصالات نحو 250 ألف اتصال.
وأكدت أن الوزارة تعمل على توسيع قدرات مركز الاتصالات وتعزيز آليات المتابعة، بما يضمن حق المواطنين في الحصول على المعلومات ومراجعة ملفاتهم.
50 مليون دولار من الدولة اللبنانية للمرة الأولى
وفي ما يتعلق بالتمويل، أعلنت الوزيرة أن موازنة عام 2026 خصصت للمرة الأولى 50 مليون دولار لتمويل برنامج أمان من الخزينة اللبنانية، معتبرةً أن هذه الخطوة تشكل تحولاً نوعياً في مسار الحماية الاجتماعية.
وأشارت إلى استمرار الدعم المقدم من الشركاء الدوليين، ولا سيما الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، موضحةً أن أي تأخير في الدفعات يعود إلى الإجراءات الإدارية والمالية اللازمة لتأمين السيولة وليس إلى توقف البرنامج.
كما أوضحت أن قرض البنك الدولي حاز موافقة البنك الدولي في كانون الثاني، ثم أقره مجلس الوزراء مطلع نيسان، وهو حالياً قيد المتابعة في مجلس النواب، فيما وصلت منحة الاتحاد الأوروبي الموقعة نهاية نيسان إلى مراحلها النهائية.
رؤية للوصول إلى 180 ألف أسرة مستفيدة
وكشف الوزيرة أن وزارة الشؤون الاجتماعية طلبت زيادة الاعتمادات المخصصة للبرنامج في موازنة عام 2027، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين إلى 180 ألف أسرة.
وختمت بالتأكيد أن برنامج أمان سيبقى قائماً على ثلاث ركائز أساسية هي العدالة والشفافية والاستدامة، مشددةً على أن الفقر لا يعرف ديناً أو منطقة أو انتماءً سياسياً، وأن الهدف النهائي يتمثل في بناء منظومة حماية اجتماعية متكاملة تساهم في الحد من الفقر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في لبنان.
نبذة عن وزارة الشؤون الاجتماعية
تُعنى وزارة الشؤون الاجتماعية بحماية الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع اللبناني، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتعمل من خلال برامجها ومراكزها المنتشرة على الأراضي اللبنانية على الحد من العنف الأسري والاجتماعي وتعزيز العدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية بالتعاون مع المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية والشركاء المحليين.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الاجتماعي والإنمائي



اترك تعليقًا