العلامة السيد علي فضل الله في مجلس عاشورائي بقاعة الجنان: عاشوراء مدرسة إصلاح… والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤولية مستمرة
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في أجواء عاشورائية إيمانية، ألقى العلامة السيد علي فضل الله محاضرة تحت عنوان “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، وذلك في المجلس العاشورائي الذي تقيمه جمعية التعليم الديني في قاعة الجنان – ثانوية البتول (ع)، بحضور مدير عام الجمعية الحاج محمد سماحة، وحشد من الفعاليات الدينية والتربوية والاجتماعية، إلى جانب عدد من الإداريين والعاملين في الجمعية.
عاشوراء… رسالة تتجدد للإصلاح والكرامة
استهلّ السيد فضل الله كلمته بالتأكيد على الدلالات الرسالية والإنسانية لنهضة الإمام الإمام الحسين، مشدداً على أن عاشوراء تتجدد كل عام لتغرس في النفوس معاني العزة والكرامة والحرية، وتعزز الإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع والقضايا التي يواجهها الإنسان.
وأشار إلى أن الإمام الحسين (ع) كان واضحاً في أهداف نهضته، حيث قام مشروعه الإصلاحي على قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بهدف إخراج الأمة من حالة الركود والصمت، والحفاظ على رسالتها ودورها.
الانحراف يبدأ بالصمت… والفساد يتغذى على المجاملة
وأوضح أن جوهر الأزمة في المجتمعات يبدأ عندما تستسلم الأمة للواقع المنحرف والظالم والفاسد دون اتخاذ موقف، سواء بالقول أو الفعل، أو عبر المجاملة والمسايرة أو السكوت، ما يتيح لهذا الواقع أن يتمدّد ويتجذّر، حتى تنقلب المفاهيم وتختلط القيم، فيصبح الحق باطلاً والباطل حقاً.
وأضاف أن هذا المسار يؤدي إلى تغييب القيم الأخلاقية والإيمانية والعدالة، وتحويلها إلى مفاهيم غريبة عن الواقع الاجتماعي.
موقف الحسين (ع): نموذج في مواجهة الانحراف
وأكد السيد فضل الله أن موقف الإمام الحسين (ع) الرافض لبيعة يزيد شكّل نموذجاً للموقف المبدئي في مواجهة الانحراف والفساد، داعياً إلى عدم الاستسلام للصمت أمام ما يسيء إلى المجتمع في البيوت والقرى والمدن، وإلى تحمّل المسؤولية في حماية القيم الأخلاقية والإنسانية.
عاشوراء… التزام عملي لا مناسبة عاطفية فقط
وشدد على أن إحياء ذكرى عاشوراء لا ينبغي أن يقتصر على البعد العاطفي أو الموسمي، بل يجب أن يتحول إلى التزام عملي في ميادين الحياة المختلفة، من خلال تجسيد قيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السلوك اليومي، وترجمة الوفاء للإمام الحسين (ع) عبر الالتزام بالقيم الإسلامية في المواقف والتصرفات.
دعوة إلى ورشة إصلاح شاملة
وفي ختام كلمته، دعا السيد فضل الله إلى إطلاق ورشة إصلاح دائمة على المستويات الفردية والأسرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، مؤكداً أن المطلوب هو أن يكون الجميع صوتاً للمعروف وقوة في مواجهة كل منكر، حتى لا تنتهي عاشوراء بانتهاء موسمها، بل تبقى رسالة حية ممتدة في الزمن.
وختم بالتشديد على أن المسؤولية الإصلاحية مسؤولية مستمرة تقع على عاتق كل فرد في المجتمع.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الثقافي




اترك تعليقًا