بين النشر والتحقيق.. لا بد أن تكون الحقيقة هي الفيصل
عبدالحميد صالح
مصر_ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في زمنٍ أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي منصةً مفتوحة لتداول الأخبار والوثائق والادعاءات على نطاق واسع، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التمييز بين ما يُنشر على العلن، وما تُثبته الجهات المختصة عبر التحقيقات الرسمية والأدلة القانونية.
تداول واسع ومعلومات غير محسومة
شهدت الساعات الماضية انتشار منشورات تتضمن مزاعم ووثائق منسوبة إلى رجل أعمال، ترافقت مع مطالبات بفتح تحقيقات موسعة وكشف الحقيقة أمام الرأي العام.
ورغم حساسية ما ورد في تلك المنشورات، فإنها تبقى في إطار التداول الإعلامي غير المثبت، ولا يمكن اعتمادها كحقائق أو نسب الاتهامات إلى أي طرف قبل صدور نتائج تحقيقات رسمية أو أحكام قضائية نهائية.
قرينة البراءة وسيادة القانون
إن احترام سيادة القانون يفرض التمسك بمبدأ أساسي لا يمكن تجاوزه، وهو قرينة البراءة، التي تعني أن أي شخص يبقى بريئًا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي.
وفي المقابل، يبقى من واجب الجهات الرقابية والقضائية القيام بدورها الكامل في فحص الشكاوى والوثائق المقدمة، بعيدًا عن أي ضغط إعلامي أو تضخيم افتراضي.
الإعلام بين النقل والمسؤولية
يقف الإعلام في موقع حساس بين نقل المعلومات من جهة، والمسؤولية الأخلاقية والمهنية من جهة أخرى، ما يفرض عليه التحقق والتدقيق قبل تبني أو ترويج أي اتهامات، تفاديًا لتحويل المنصات الرقمية إلى ساحات محاكمة غير رسمية.
الحقيقة بين الشائعة وغاية النهاية
تبقى الحقيقة هي الغاية النهائية لأي خبر أو وثيقة أو ادعاء، لكنها لا تُحسم في فضاء الشائعات أو التداول الإلكتروني، بل داخل مؤسسات العدالة المختصة.
فالمجتمعات التي تُبنى على القانون لا تبحث عن الإثارة، بل عن الحقيقة المدعومة بالدليل والحكم القضائي.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم التحليلي والآراء



اترك تعليقًا