هل يُستثنى البقاع الغربي من العدالة؟ إعفاءات الجنوب تُقرّ… والبلدات المهجّرة تنتظر الإنصاف
خاص_ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في وقت تتسارع فيه الخطوات التشريعية للتخفيف من الأعباء عن المناطق المتضررة من الحرب الإسرائيلية، يبرز سؤال يطرحه أهالي البلدات المهجّرة في البقاع الغربي: لماذا لا تشملهم الإعفاءات نفسها التي أُقرت لمناطق أخرى تعرّضت للدمار والتهجير؟.
هذا التساؤل عاد إلى الواجهة مع مطالبة رئيس اتحاد بلديات البحيرة، اسكندر ريمون بركة، بتطبيق مبدأ المساواة، وتوسيع نطاق الإعفاءات لتشمل بلدات البقاع الغربي التي لا تزال تعاني من آثار الحرب والنزوح، في ظل استمرار معاناة آلاف الأسر التي تدفع فواتير خدمات لم تعد قادرة على الاستفادة منها.
قانون يكرّس الإعفاء… فهل يُطبّق على الجميع؟
يستند الطلب إلى القانون رقم 22 الصادر بتاريخ 30 حزيران 2025، والذي نصّ بوضوح على إعفاء الوحدات السكنية المدمّرة أو المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية من مختلف الضرائب والرسوم ورسوم الخدمات، على أن يستمر هذا الإعفاء حتى إنجاز أعمال الترميم أو إعادة الإعمار.
كما عزّز مجلس النواب هذا التوجه بإقرار تعديل المادة الثالثة من مشروع القانون المقدّم من النائب فراس حمدان، والذي منح إعفاءات من رسوم الكهرباء والمياه والهاتف الثابت للمكلّفين في أقضية بنت جبيل وصور ومرجعيون وحاصبيا، في خطوة هدفت إلى تخفيف الأعباء عن العائلات التي دفعت أثمان الحرب.
غير أن هذا التطور فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب عدم شمول البلدات المهجّرة في البقاع الغربي بالإجراءات نفسها، رغم تعرضها أيضاً للنزوح والأضرار الناتجة عن العدوان.
فاتورتان… ومنزل واحد مدمّر
المفارقة التي يطرحها أبناء المنطقة تتمثل في أن العائلات المهجّرة تتحمل اليوم أعباء مزدوجة؛ فهي تدفع تكاليف السكن المؤقت في أماكن النزوح، فيما تستمر الرسوم المترتبة على منازلها المتضررة أو غير الصالحة للسكن، بما فيها رسوم المياه والكهرباء والهاتف الثابت.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الواقع يتعارض مع الغاية الأساسية التي وُضعت من أجلها الإعفاءات، والمتمثلة في حماية المتضررين من أعباء مالية إضافية خلال مرحلة إعادة الإعمار.
اتحاد بلديات البحيرة: المطلوب مساواة لا امتيازات
وفي هذا السياق، دعا رئيس اتحاد بلديات البحيرة اسكندر ريمون بركة الجهات المختصة إلى توسيع نطاق الإعفاءات لتشمل البلدات المهجّرة في البقاع الغربي، مؤكداً أن الهدف ليس الحصول على امتيازات خاصة، بل تطبيق مبدأ العدالة والمساواة بين جميع المناطق اللبنانية التي عانت من الحرب والتهجير.
وأشار إلى أن إعفاء أصحاب المنازل المدمّرة من الرسوم يشكل حقاً طبيعياً، طالما أن هذه المنازل لا تزال خارج الخدمة ولا يمكن الاستفادة منها قبل إعادة ترميمها أو إعمارها.
أين البقاع الغربي من الإعفاءات؟
ويبقى السؤال مطروحاً أمام السلطتين التشريعية والتنفيذية: هل تُستكمل سياسة الإعفاءات لتشمل جميع المناطق المتضررة من دون استثناء، أم أن بلدات البقاع الغربي ستبقى خارج مظلة الدعم رغم ما تكبّدته من خسائر وتهجير؟.
الإجابة عن هذا السؤال لن تكون مالية فحسب، بل ستكون اختباراً حقيقياً لمدى التزام الدولة بمبدأ المساواة بين المواطنين، وبقدرتها على معالجة آثار الحرب بعدالة تشمل جميع اللبنانيين.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي والإنمائي







اترك تعليقًا