“الإتفاق الإطاري” وجولة روبيو الخليجية… هل دخل لبنان مرحلة إعادة رسم التوازنات؟
ميديا برس ليبانون
الأردن _ د. راشد الشاشاني
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 يرى الكاتب د. راشد الشاشاني أن ما يُعرف بـ”الاتفاق الإطاري” بين لبنان وإسرائيل لا يمثل نهاية مسار سياسي، بل يشكل بداية مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي والدولي على الساحة اللبنانية، معتبرًا أن الاتفاق يتجاوز طبيعته المعلنة ليصبح جزءًا من مواجهة أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يجد لبنان نفسه ساحة لتصفية الحسابات بين الطرفين.
ويعتبر الشاشاني أن الولايات المتحدة تسعى، من خلال هذا المسار، إلى انتزاع ورقة النفوذ الإيراني في لبنان، بعدما امتلكت طهران – وفق تعبيره – القدرة على التأثير في وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات المرتبطة بها، ومن بينها الجبهة اللبنانية. ويرى أن الاتفاق الإطاري يدخل في سياق إعادة توزيع النفوذ أكثر مما يعكس تسوية نهائية.
وفي قراءته للمشهد الداخلي، ينتقد الكاتب أداء القوى السياسية اللبنانية بمختلف توجهاتها، معتبراً أن محاولات التموضع الوسطي أو تعديل الخطاب لن تحول دون ما يصفه بـ”مرحلة اللاعودة”، ويرى أن جميع الأطراف ستدفع ثمن التحولات المقبلة، سواء المؤيدة أو المعارضة للاتفاق.
كما يحذر من أن تنفيذ بنود الاتفاق، إذا اقترن بإدارة أميركية مباشرة للملفات الأمنية والمالية، قد يضع المؤسسات اللبنانية أمام تحديات غير مسبوقة، معتبراً أن الدولة قد تتحول إلى أداة لتنفيذ ترتيبات أمنية وسياسية تتجاوز قدراتها الفعلية.
ويتوقف الشاشاني عند الجولة الخليجية لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، معتبراً أنها جاءت ضمن مشروع أوسع لإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية، وأن استثناء المملكة العربية السعودية من الجولة يحمل، بحسب رأيه، دلالات سياسية تتعلق بالتنافس على إدارة الملف اللبناني وإعادة رسم موازين النفوذ في المنطقة.
ويخلص الكاتب إلى أن لبنان يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، وأن الاتفاق الإطاري، وفق رؤيته، لا يقتصر على تنظيم العلاقة الأمنية مع إسرائيل، بل يفتح الباب أمام إعادة تشكيل المشهد السياسي والإقليمي بأكمله، وسط استمرار التجاذب بين واشنطن وطهران، وانعكاسات ذلك على الداخل اللبناني.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحليل والآراء



اترك تعليقًا