100 حافلة صينية لدعم النقل المشترك… ووائل ياسين: فرصة لتعزيز الشراكة مع بكين والانضمام إلى «الحزام والطريق»


بيروت – ميديا برس ليبانون
■أحمد موسى
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧  في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز مجرد دعم قطاع النقل العام، وافق مجلس الوزراء اللبناني على قبول هبة مقدمة من حكومة جمهورية الصين الشعبية تقضي بتوريد 100 حافلة جديدة لصالح مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز خدمات النقل العام وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وسط أزمة اقتصادية خانقة ما زالت ترخي بثقلها على مختلف القطاعات.

ويأتي القرار بناءً على طلب مجلس الإنماء والإعمار، على أن تتولى الجهات المختصة استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة لتوريد الحافلات وإدخالها إلى الخدمة، بما يسهم في تطوير شبكة النقل المشترك وتحسين مستوى الخدمات العامة.

ياسين: الهبة الصينية رسالة ثقة بلبنان

وفي أول تعليق على القرار، رحّب رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية، وائل خليل ياسين، بموافقة الحكومة اللبنانية على الهبة، متوجهاً بالشكر إلى حكومة وشعب جمهورية الصين الشعبية على هذه المبادرة التي تعكس، بحسب تعبيره، عمق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.

وأكد ياسين أن هذه الهبة لا ينبغي النظر إليها كمجرد مساهمة لوجستية، بل كخطوة يمكن البناء عليها لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والإنمائي بين لبنان والصين، معرباً عن أمله في أن تتبعها مشاريع أكبر في مجالات البنى التحتية والطاقة والنقل والاستثمار.

دعوة إلى شراكة استراتيجية والانضمام إلى “الحزام والطريق”

ودعا ياسين الحكومة اللبنانية إلى اعتماد رؤية اقتصادية أكثر انفتاحاً تقوم على إقامة شراكة استراتيجية لبنانية–صينية، والعمل على إدماج لبنان في مبادرة الحزام والطريق، بما يسمح باستقطاب الاستثمارات وتطوير المرافئ والسكك الحديدية وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، وإعادة تفعيل دور لبنان الاقتصادي في المنطقة.

وأضاف أن لبنان يحتاج اليوم إلى سياسة اقتصادية تقوم على تنويع الشراكات الدولية وعدم حصر خياراته، بما ينسجم مع مصالحه الوطنية ويساعده على تجاوز أزماته المالية والاقتصادية المتراكمة.

النقل… بوابة التعافي الاقتصادي

وأشار ياسين إلى أن الموقع الجغرافي للبنان يمنحه فرصة لاستعادة مكانته التاريخية كمركز إقليمي للتجارة والخدمات، معتبراً أن الاستثمار في قطاع النقل والبنى التحتية يشكل أحد المفاتيح الأساسية لتحريك عجلة الاقتصاد، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، وتعزيز الترابط بين مختلف المناطق اللبنانية.

بين الهبة والرؤية الاقتصادية

ويرى مراقبون أن أهمية الهبة الصينية لا تكمن فقط في تأمين 100 حافلة جديدة، بل في الرسائل السياسية والاقتصادية التي تحملها، وفي إمكانية أن تشكل مدخلاً لتوسيع آفاق التعاون بين بيروت وبكين، في وقت يبحث فيه لبنان عن شركاء قادرين على المساهمة في إعادة بناء بنيته التحتية ودعم مسار التعافي الاقتصادي.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الاقتصادي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا