هل يطيح اتفاق الإطار بالمجلس الحالي؟… هل يقترب لبنان من تقصير ولاية البرلمان؟
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في ظل الحراك الدبلوماسي المتسارع بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت المفاوضات الجارية بشأن “اتفاق الإطار” ستقتصر تداعياتها على الجوانب الأمنية والسياسية، أم أنها ستفتح الباب أمام إعادة رسم المشهد الداخلي اللبناني، بما في ذلك احتمال تقصير ولاية مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة.
اتفاق الإطار على سكة التنفيذ
تتزاحم المساعي المحلية والإقليمية والدولية لإنجاح اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية وجهد لبناني، بالتزامن مع الاستعدادات للقاءات مرتقبة في واشنطن الأسبوع المقبل، يتصدرها لقاء الرئيس اللبناني جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يليه لقاء ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وعلمت “ميديا برس ليبانون” من مصادر دبلوماسية مطلعة أن موعد لقاء الرئيسين عون وترامب بات محدداً، على أن يسبق لقاء ترامب ونتنياهو، في خطوة تعتبرها الأوساط المعنية مؤشراً إلى انتقال مسار التفاوض إلى مرحلة أكثر تقدماً.
وبحسب المصادر، سيتزامن هذا المسار مع إعادة تموضع إسرائيلية في جنوب لبنان ضمن ترتيبات يجري العمل عليها، فيما تندرج التسريبات الإسرائيلية حول إمكان تنفيذ مرحلة ثانية من “المناطق التجريبية” في الإطار نفسه الهادف إلى توفير مناخ يساعد على إنجاح المفاوضات.
انعكاسات داخلية… وتبدّل في الحسابات
الزخم الخارجي بدأ ينعكس على الداخل اللبناني، حيث تشير مصادر سياسية متابعة إلى أن أجواء التفاؤل المرتبطة باللقاءات المرتقبة في البيت الأبيض دفعت الأوساط السياسية إلى إعادة حساباتها، في ظل قناعة متزايدة بأن البلاد قد تكون أمام تسوية سياسية جديدة تحمل انعكاسات مباشرة على الواقع الداخلي.
وأكدت مصادر سياسية رفيعة لـ”ميديا برس ليبانون” أن عدداً من المطابخ السياسية بدأ يتعامل مع فرضية دخول لبنان مرحلة مختلفة، قد تستوجب إعادة ترتيب المشهد السياسي، بما يشمل البحث في تقصير ولاية مجلس النواب الحالي والتحضير لاستحقاق نيابي مبكر يواكب المرحلة المقبلة.
تحركات انتخابية مبكرة
وتضيف المصادر أن مؤشرات أولية بدأت تظهر على الأرض، من خلال تنشيط عدد من الشخصيات التي تستعد لخوض أي استحقاق انتخابي محتمل، عبر تكثيف اللقاءات الاجتماعية ورعاية المناسبات العامة وإعادة بناء شبكات التواصل الشعبي، بالتوازي مع تصاعد السجالات السياسية وعودة الخطاب الانتخابي إلى الواجهة.
كما تلفت المصادر إلى أن ضغوطاً قد تظهر قريباً على بعض المواقع النيابية، ولا سيما في دوائر البقاع، في ظل المتغيرات التي شهدتها الساحة السياسية خلال المرحلة الماضية، ما يعزز الاعتقاد بأن بعض القوى بدأت تتصرف على أساس احتمال إجراء انتخابات مبكرة.
بين الاحتمال والواقع
ورغم تصاعد الحديث في الكواليس السياسية، لا تزال أي خطوة نحو تقصير ولاية مجلس النواب تحتاج إلى توافق سياسي واسع وإجراءات دستورية واضحة، ما يجعل كل السيناريوهات المطروحة حتى الآن في إطار التقديرات السياسية بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الإقليمية والدولية خلال الأيام المقبلة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحليل والآراء



اترك تعليقًا