العلامة فضل الله: مشكلتنا في تقديس القطيعة… والحوار هو السبيل لبناء مجتمع أكثر تماسكًا
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في ظل التحديات التي يواجهها لبنان والمؤسسات الاجتماعية بعد تداعيات العدوان الإسرائيلي، شدّد العلامة السيد علي فضل الله على أهمية الحفاظ على رسالة المؤسسات وتعزيز ثقافة الحوار والانفتاح، معتبرًا أن تقديس القطيعة والخطاب الاستفزازي من أبرز المشكلات التي تعيق بناء الوطن، وذلك خلال اجتماع مجلس المديرين في جمعية المبرّات الخيرية.
وأكد فضل الله في كلمته أن جمعية المبرّات، التي تأسست في قلب الأزمات، لطالما حوّلت التحديات إلى فرص للعطاء والعمل، مشيرًا إلى أن الظروف الصعبة لن تدفعها إلى اليأس، بل ستزيدها إصرارًا على مواصلة رسالتها الإنسانية والاجتماعية، لتبقى إلى جانب المجتمع في كل الميادين.
واستهل كلمته بالترحيب بالحضور، مستذكرًا عددًا من أركان الجمعية الذين فقدتهم جراء العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، مثنيًا على ما تركوه من بصمات واضحة في مسيرة الجمعية وخدمة رسالتها.
ودعا إلى ترسيخ ثقافة النقد الداخلي البنّاء الذي يهدف إلى تطوير الأداء ومعالجة مكامن الخلل، بعيدًا عن النقد الهدّام الذي يسيء إلى المؤسسات ويقوّض ثقة الناس بها، مشددًا على أن مؤسسات الجمعية تمثل أمانة شرعية وأخلاقية وإيمانية تستوجب الحفاظ عليها وتطويرها باستمرار.
كما أكد أن الكفاءة والعلم والخبرة يجب أن تكون المعايير الأساسية في اختيار العاملين والموظفين، معتبرًا أن أي تجاوز لهذا المبدأ يُعد إخلالًا بالأمانة والمسؤولية.
وأشار إلى أن مؤسسات المبرّات تشكل جزءًا من المشروع الرسالي الإسلامي الذي أسسه المرجع السيد محمد حسين فضل الله، داعيًا إلى استيعاب هذا المشروع الإنساني بكل أبعاده وعدم اختزاله في إطار ضيق.
وحثّ على تحسين أوضاع العاملين، وتنشيط الحركة الثقافية داخل المؤسسات، والاستفادة من المساجد والمناسبات العامة في بناء جيل واعٍ قادر على مواجهة محاولات تفكيك المجتمع وإضعاف هويته، عبر نشر الوعي والثقافة.
وفي ختام كلمته، شدّد العلامة فضل الله على أن نهج المؤسسات يقوم على الحوار والانفتاح وقبول الآخر، مؤكدًا أن “من أبرز مشكلات هذا الوطن أننا نُقدّس القطيعة والخطاب الاستفزازي، ونقطع جسور التواصل، فيما المطلوب هو تعميم ثقافة الحوار والتلاقي، لأنها السبيل إلى بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات”.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – الشؤون المحلية



اترك تعليقًا