منبرٌ للوحدة أم منصةٌ للتنمية؟ دار الفتوى في راشيّا ترسم معادلة جديدة للشراكة الإنمائية

منبرٌ للوحدة أم منصةٌ للتنمية؟ دار الفتوى في راشيّا ترسم معادلة جديدة للشراكة الإنمائية


ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 لم تعد دار الفتوى في راشيّا تقتصر على دورها الديني والإرشادي، بل باتت تشكّل مساحة جامعة للحوار والتشاور بين مختلف مكوّنات المنطقة، في مشهد يعكس توجهاً متنامياً نحو توظيف المرجعيات الوطنية والدينية في دعم مسار التنمية المحلية. فالتقاء رؤساء اتحادات البلديات والبلديات والمخاتير والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية تحت سقف واحد، يطرح تساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تؤديه هذه المؤسسة في تعزيز العمل الإنمائي، وتحويل اللقاءات إلى مبادرات عملية تخدم أبناء راشيّا.

وفي هذا الإطار، تواصل دار الفتوى، بقيادة سماحة مفتي راشيّا الدكتور الشيخ وفيق حجازي، ترسيخ نهج يقوم على تغليب المصلحة العامة، وبناء شراكات بين المؤسسات الرسمية والبلديات والمجتمع المحلي، في محاولة لإرساء رؤية تنموية مستدامة تتجاوز الاعتبارات الضيقة وتستجيب لحاجات المنطقة.

وتوافدت شخصيات وفعاليات من مختلف بلدات راشيّا إلى دار الفتوى للاطلاع على رؤية المفتي حجازي والاستماع إلى توجيهاته بشأن أولويات المرحلة المقبلة، ولا سيما في الملفات الإنمائية والخدماتية التي تشكّل هاجساً يومياً للمواطنين.

وفي السياق، استقبل المفتي حجازي وفداً اعلامياً من موقع “ميديا برس ليبانون” ومن بلديات المنطقة تقدّمه اتحاد بلديات قلعة الاستقلال، حيث جرى بحث عدد من القضايا الإنمائية والخدماتية، وسبل تعزيز التعاون بين البلديات ودار الفتوى بما ينعكس إيجاباً على الواقع المحلي.

وأكد المفتي حجازي أن البلديات تمثّل الركيزة الأساسية في عملية التنمية المحلية، لما تضطلع به من مسؤوليات في تحسين الخدمات وتطوير القرى، مشدداً على أهمية الشراكة بين العمل البلدي والمجتمع المحلي لإرساء نموذج للخدمة المجتمعية التشاركية. كما وضع إمكانات دار الفتوى في تصرف كل مبادرة تصب في مصلحة المنطقة، داعياً إلى الحوار والتلاقي بين مختلف المكونات، ومثمناً الجهود التي تبذلها البلديات رغم الإمكانات المحدودة لتأمين أفضل الخدمات للمواطنين.

ويشير هذا الحراك إلى توجه متنامٍ نحو بناء شبكة تعاون بين المرجعيات الدينية والسلطات المحلية، بما يفتح الباب أمام مقاربة جديدة للتنمية في راشيّا، تقوم على التنسيق وتوحيد الجهود بدلاً من العمل المنفرد، وهو ما قد يشكل رافعة حقيقية لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدماتية التي تعاني منها المنطقة.

تقارب بين دار الفتوى والبلديات

في ظل الأزمات المتراكمة التي تواجه المناطق اللبنانية، تبدو راشيّا أمام فرصة لترجمة هذا التقارب بين دار الفتوى والبلديات إلى مشاريع وخطط عملية تلامس احتياجات المواطنين. ويبقى نجاح هذه المبادرات مرهوناً باستمرار التعاون، وتحويل الحوار إلى خطوات تنفيذية، بما يجعل التنمية المستدامة واقعاً ملموساً لا مجرد عنوان للاجتماعات واللقاءات.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإنمائي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا