هل أُغلقت القنصلية الفخرية في إدمنتون بحسابات كيدية أم بقرار قانوني؟… 135 ألف لبناني ينتظرون جواباً من الخارجية

هل أُغلقت القنصلية الفخرية في إدمنتون بحسابات كيدية أم بقرار قانوني؟… 135 ألف لبناني ينتظرون جواباً من الخارجية


ميديا برس ليبانون
■ علاء الشمالي
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 حين يتعلق الأمر بحقوق المغتربين اللبنانيين، لا يمكن لأي قرار إداري أن يبقى خارج دائرة المساءلة والشفافية. فإقفال قنصلية فخرية كانت تؤمن الخدمات لعشرات آلاف اللبنانيين في مقاطعتي ألبرتا وإدمنتون الكنديتين، فتح الباب أمام تساؤلات تتجاوز شخص القنصل الفخري، لتصل إلى جوهر آلية اتخاذ القرار داخل وزارة الخارجية، وما إذا كان يستند إلى اعتبارات قانونية وإدارية أم إلى حسابات سياسية وشخصية. وفي ظل غياب أي توضيح رسمي، تتسع دائرة الشكوك وتتعاظم علامات الاستفهام.

135 ألف لبناني بلا خدمات قنصلية

يؤكد أبناء الجالية اللبنانية في ألبرتا أن إقفال القنصلية الفخرية ترك أكثر من 135 ألف لبناني أمام معاناة حقيقية، بعدما باتوا مضطرين إلى قطع مسافات طويلة لإنجاز معاملاتهم القنصلية، في وقت كانت القنصلية تؤدي هذه المهام محلياً من دون أن ترتب أعباء مالية على الدولة اللبنانية.

وتعتبر الجالية أن غياب التبرير الرسمي يزيد من حجم الأزمة، إذ لم يصدر حتى الآن أي بيان يوضح الأسباب القانونية أو الإدارية التي استند إليها قرار سحب اعتماد القنصل الفخري وإقفال القنصلية.

رواية الجالية… عشر سنوات من الخدمة ثم الإقفال

بحسب رواية أبناء الجالية، فإن القنصل الفخري حسين رحال شغل هذا المنصب لنحو عشر سنوات، وأنشأ مقر القنصلية على نفقته الخاصة، وتكفل بجميع المصاريف التشغيلية، وقدم الخدمات لأبناء الجالية من مختلف المناطق والطوائف.

ويقولون إن الأزمة بدأت قبل نحو ثلاث سنوات إثر خلاف مع السفير اللبناني السابق في كندا، بعدما رفض، وفق روايتهم، طلباً يتعلق بتقديم دعم مالي للسفارة، لتتطور الأمور لاحقاً إلى سلسلة من الخلافات انتهت بسحب اعتماده وإقفال القنصلية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الرواية تعكس وجهة نظر أبناء الجالية كما وردت، ولم يصدر حتى الآن توضيح رسمي من وزارة الخارجية أو الجهات المعنية يؤكدها أو ينفيها.

أسئلة حول معايير القرار

وتطرح القضية، وفق أبناء الجالية، جملة من الأسئلة، أبرزها:
■ لماذا أُغلقت قنصلية تخدم واحدة من أكبر التجمعات اللبنانية في كندا؟
■ هل استند القرار إلى مخالفات قانونية أو إدارية محددة؟.
■وإذا كانت هناك مخالفات، فلماذا لم تُعلن للرأي العام؟.
■ ولماذا تستمر قنصليات في مناطق يقل فيها عدد اللبنانيين، بينما تُغلق قنصلية تخدم عشرات آلاف المغتربين؟.


كما يشير أبناء الجالية إلى أن استمرار عمل القنصلية لم يكن يرتب أعباء مالية على الخزينة، إذ إن المبنى والخدمات التشغيلية كانت مؤمنة من القنصل الفخري.

بين الاتهامات والشفافية المطلوبة

يرى عدد من أبناء الجالية أن ما جرى يعزز لديهم شعوراً بوجود استنسابية في إدارة بعض المواقع الرسمية، ويعبر بعضهم عن اعتقاد بأن القرار يحمل أبعاداً سياسية أو طائفية. إلا أن هذه الاتهامات تبقى في إطار مواقف أصحابها، ولم تصدر أي جهة رسمية ما يؤكدها أو يدحضها.

وفي المقابل، فإن أي قرار إداري يتعلق بإقفال بعثة قنصلية يفترض أن يكون مستنداً إلى حيثيات قانونية وإدارية واضحة، وأن يكون قابلاً للتفسير أمام الرأي العام، خصوصاً عندما ينعكس مباشرة على مصالح شريحة واسعة من المواطنين اللبنانيين في الاغتراب.

إقفال بانتظار الجواب

يبقى الملف مفتوحاً على سؤال جوهري: هل كان قرار إقفال القنصلية الفخرية في إدمنتون وألبرتا قراراً إدارياً مبرراً وفق القانون، أم أن هناك اعتبارات أخرى لم تُكشف بعد؟.

وحتى تصدر وزارة الخارجية والمغتربين توضيحاً رسمياً يبين الأسس التي استند إليها القرار، ستبقى علامات الاستفهام قائمة، وسيبقى عشرات آلاف اللبنانيين في غرب كندا يطالبون بحقهم في خدمات قنصلية متاحة وبتفسير رسمي يعزز الثقة بالدولة ومؤسساتها، بعيداً عن أي استنسابية أو تأويلات سياسية أو طائفية.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ قسم التحليل والآراء


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا