أحمد ذبيان: العرب باقون ببقاء القرآن… و”العروبة فكراً وسلوكاً” قراءة في الهوية ومسار النهوض الحضاري
ميديا برس ليبانون
■ أحمد موسى
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في كلمة اتسمت بالبعد الفكري والتاريخي، أكد الكاتب والباحث أحمد ذبيان أن بقاء الأمة العربية يرتبط ببقاء اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم، معتبراً أن الهوية العربية، رغم ما واجهته من حروب وأزمات وتحديات، ما تزال تمتلك مقومات الاستمرار والنهوض.
واستهل ذبيان كلمته بتلاوة قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، موضحاً أن القرآن الكريم، بوصفه الذكر المنزل باللغة العربية، يحمل وعداً إلهياً بحفظه، وهو ما ينعكس – وفق رؤيته – على استمرار اللغة العربية والأمة التي تتحدث بها، مهما اشتدت عليها المحن وتعاظمت التحديات.
ورأى أن التاريخ أثبت اندثار شعوب وحضارات عديدة، فيما بقي العرب رغم ما تعرضوا له من حروب وانقسامات، معتبراً أن ذلك يمنحهم القدرة على تجاوز مراحل الضعف واستعادة دورهم الحضاري، ومؤكداً أن ما تعيشه الأمة اليوم لا يمثل نهاية مشروعها التاريخي، بل مرحلة عابرة يمكن تجاوزها.
وأشار ذبيان إلى أن كتابه “العروبة فكراً وسلوكاً” يشكل محاولة لتقديم قراءة مختصرة وموضوعية لمحطات مفصلية في التاريخ العربي، بعيداً عن الانفعال أو الأحكام المسبقة، بهدف فهم التحولات التي مرت بها المنطقة واستخلاص الدروس اللازمة لبناء المستقبل.
وأكد أن مفهوم الأمة لا يقتصر على وجود كيان سياسي موحد، وإن كانت الوحدة السياسية هدفاً مشروعاً، بل يرتكز أيضاً على الشعور الوجداني المشترك والانتماء الثقافي والحضاري، معتبراً أن هذا الشعور لا يزال حاضراً في وجدان الشعوب العربية، ويظهر في مختلف المناسبات، وسيبقى قاعدة يمكن البناء عليها لتحقيق مشروع نهضوي عربي في المستقبل.
واختتم ذبيان كلمته بالتأكيد أن الإيمان بالهوية والثقافة والانتماء يشكل مدخلاً أساسياً لاستعادة دور الأمة، داعياً إلى التمسك باللغة العربية وتعزيز ثقافة الوعي والمعرفة والحوار، باعتبارها ركائز أي نهضة حضارية مستدامة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الثقافي


اترك تعليقًا