طريق مرجعيون – الخردلي رهينة الإغلاق… صرخة جنوبية لرفع العزل عن قرى شرق الليطاني


أهالي مرجعيون وحاصبيا يناشدون الدولة واليونيفيل إعادة فتح الشريان الحيوي: “لا لتحويل المدنيين إلى ضحايا للحسابات الأمنية”

جنوب لبنان| أحمد موسى _ ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في ظل استمرار تداعيات الحرب الأخيرة على الحياة اليومية في الجنوب، رفع أهالي وبلديات ومخاتير وفعاليات قضائي مرجعيون وحاصبيا نداءً عاجلًا للمطالبة بإعادة فتح طريق مرجعيون – الخردلي – النبطية، معتبرين أن استمرار إغلاقها يفاقم معاناة عشرات القرى والبلدات الواقعة شرق نهر الليطاني، ويحوّل الإجراءات الأمنية إلى عبء إضافي على المدنيين.

وأكد الأهالي في ندائهم أن هذه القرى والبلدات لم تكن ساحات مواجهة مباشرة خلال الحرب الأخيرة، وأن الطريق التي تربط مرجعيون والنبطية شكّلت تاريخيًا شريان التواصل الأساسي مع صيدا وبيروت والشوف وجبل لبنان، قبل أن تؤدي التطورات العسكرية والأعمال الحربية في محيط النبطية إلى إقفالها، ما أجبر السكان على سلوك طرق بديلة باتجاه البقاع.

أزمة يومية تتجاوز المسافة إلى كلفة الحياة

وأشار النداء إلى أن الطرق البديلة باتت تفرض أعباء كبيرة على الأهالي، سواء من حيث طول المسافات أو ارتفاع تكاليف التنقل، في وقت تعاني فيه المنطقة من تداعيات اقتصادية واجتماعية قاسية، بعدما فقد عدد كبير من العائلات مصادر دخلها وتضررت القطاعات الزراعية والتجارية.

واعتبر الأهالي أن استمرار هذا الواقع ينعكس مباشرة على الموظفين والطلاب والمرضى والعاملين في قطاعات الإغاثة والخدمات الصحية، الذين يواجهون صعوبات يومية في الوصول إلى أماكن عملهم ومتابعة شؤونهم.

نداء إلى الرئاسات والجهات الدولية

وطالب أهالي المنطقة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، إضافة إلى قيادة قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) وممثلي الولايات المتحدة وفرنسا في آلية المتابعة، بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الملف وفتح الطريق أمام الحركة المدنية.

وشددوا على أن وقف إطلاق النار الساري، وعودة معظم أهالي النبطية ومحيطها إلى منازلهم وأعمالهم، يشكلان عاملين أساسيين لإعادة النظر في الإجراءات القائمة، بما يضمن تسهيل حياة السكان وعدم إبقائهم تحت ضغط العزلة الجغرافية.

بين الاعتبارات الأمنية والحق بالحركة

ويأتي هذا النداء في وقت يبقى فيه ملف الطرقات الجنوبية مرتبطًا بتوازن دقيق بين الضرورات الأمنية ومتطلبات الحياة المدنية، إذ يؤكد الأهالي أن مطلبهم لا يتعلق بأي بعد سياسي أو عسكري، بل بتأمين ممر آمن للمدنيين وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة اليومية.

اختبار لقدرة الجهات المعنية

يشكل ملف طريق مرجعيون – الخردلي اختبارًا جديدًا لقدرة الجهات المعنية على الموازنة بين مقتضيات الأمن وحقوق السكان في المناطق المتأثرة بالحرب. فبالنسبة لأهالي شرق الليطاني، لا يمثل فتح الطريق مجرد إجراء لوجستي، بل عودة لشريان حياة يربط القرى بمراكز العمل والخدمات والتعليم والاستشفاء، ويضع حدًا لمعاناة يومية مستمرة منذ أشهر.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الانمائي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا