إغلاق باب المندب يهدد شريان النفط السعودي… خسائر محتملة بمليوني برميل يوميًا والبدائل تحت الاختبار
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر، يعود مضيق باب المندب إلى الواجهة كأحد أكثر الممرات البحرية حساسية في سوق الطاقة العالمي. فأي إغلاق لهذا الممر الحيوي قد يضع صادرات النفط السعودية أمام اختبار صعب، في ظل اعتماد جزء كبير من حركة الشحن نحو الأسواق الآسيوية على هذا الطريق البحري، ما يفتح الباب أمام ضغوط محتملة على الإمدادات والأسعار العالمية.
باب المندب… نقطة اختناق في خريطة الطاقة العالمية
يمثل مضيق باب المندب حلقة أساسية في حركة ناقلات النفط بين الخليج العربي والأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الآسيوية التي تستحوذ على نسبة كبيرة من صادرات المملكة العربية السعودية النفطية.
وتصدر السعودية في الظروف الطبيعية نحو 7 إلى 7.3 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا، فيما يمر جزء مهم من هذه الشحنات عبر البحر الأحمر باتجاه الأسواق الخارجية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق عامل ضغط مباشر على حركة التصدير.
بدائل محدودة أمام الرياض
في حال إغلاق باب المندب، ستضطر السعودية إلى الاعتماد على مسارات بديلة، أبرزها:
■ ميناء ينبع على البحر الأحمر، باعتباره أحد أهم منافذ التصدير الغربية للمملكة، إلا أن قدرته التشغيلية المقدّرة بنحو 4 ملايين برميل يوميًا قد تحد من إمكانية تعويض كامل الكميات المتضررة.
■ خط أنابيب سوميد في مصر وقناة السويس، كمسارين بديلين لنقل جزء من الشحنات.
■ خط إيلات–عسقلان، الذي يبقى خيارًا محدود الاستخدام بسبب اعتبارات سياسية وأمنية ولوجستية.
مليونا برميل خارج السوق؟
تشير التقديرات إلى أن القدرة الإجمالية للتصدير بعد إغلاق باب المندب قد تنخفض إلى ما بين 5 و6 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بالمعدلات الطبيعية، ما يعني احتمال فقدان ما بين 1.5 و2.3 مليون برميل يوميًا من القدرة التصديرية.
ولا يعني ذلك بالضرورة خروج هذه الكميات بالكامل من السوق، إلا أن القيود اللوجستية وارتفاع تكاليف النقل قد تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، خصوصًا إذا استمر الإغلاق لفترة طويلة.
انعكاسات عالمية محتملة
أي تعطّل طويل الأمد في هذا الممر البحري قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين البحري، ويزيد الضغوط على أسعار النفط العالمية، خصوصًا في ظل حساسية الأسواق تجاه أي تهديد يطال طرق الإمداد الرئيسية.
كما قد يدفع المنتجين والمستهلكين إلى إعادة حساباتهم بشأن أمن الطاقة وتنويع مسارات النقل، في وقت باتت فيه الممرات البحرية الاستراتيجية جزءًا أساسيًا من معادلة الاستقرار الاقتصادي العالمي.
عقدة إستراتيجية…
لا يمثل باب المندب مجرد ممر بحري، بل عقدة استراتيجية تربط بين مصادر الطاقة والأسواق العالمية. وأي إغلاق له سيضع قدرة البدائل اللوجستية أمام اختبار حقيقي، فيما يبقى تأثير الأزمة مرتبطًا بمدى استمرار التعطيل وقدرة الأسواق على امتصاص أي نقص محتمل في الإمدادات.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الاقتصادي | الدولي



اترك تعليقًا