فضل الله: لا مساومة على السيادة… وانتشار الجيش يجب أن يكون مدخلًا لتحرير الأرض لا بإذن الاحتلال


ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون |أكد سماحة العلامة السيد علي فضل الله أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني يستدعي موقفًا وطنيًا جامعًا يعزز دور الدولة والجيش في حماية الأرض والمواطنين، داعيًا إلى تحرك رسمي فاعل يفضي إلى وقف العدوان وانسحاب الاحتلال، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية وتحصينها من الفتنة والانقسام.

الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة

وفي خطبتي صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، أشار فضل الله إلى أن الغارات الإسرائيلية لا تزال تستهدف أطراف القرى المحتلة، بالتزامن مع عمليات تفجير المنازل والبنى التحتية والمؤسسات العامة والخاصة، بهدف إحباط السكان ومنعهم من العودة إلى بلداتهم، منتقدًا غياب الإدانات الدولية لهذه الاعتداءات التي باتت، بحسب تعبيره، “تمر وكأن شيئًا لم يكن”.

ترحيب بانتشار الجيش… وتحفّظ على الآلية

ورحب فضل الله بانتشار الجيش اللبناني في عدد من القرى الجنوبية، معتبرًا أن بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية هو حق للجيش وواجب عليه، إلا أنه شدد على رفض أن يكون هذا الانتشار نتيجة مساومات أو خاضعًا لإذن الاحتلال الإسرائيلي أو شروطه.

وأضاف أن القرى التي دخلها الجيش ليست من المناطق التي كان الاحتلال قد سيطر عليها، داعيًا إلى عدم تصوير الأمر وكأنه منّة من العدو على الدولة اللبنانية.

دعوة لتعزيز قدرات الجيش ودعم الأهالي

ودعا الدولة إلى تعزيز إمكانات الجيش اللبناني ليتمكن من حماية الأهالي وترسيخ ثقتهم بالمؤسسة العسكرية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على التلاحم بين الجيش وسكان الجنوب، والحذر من أي محاولات تستهدف إحداث شرخ بينهما، معتبرًا أن هذا التلاحم يشكل مدخلًا لتحرير الأرض وصون السيادة وحماية الأمن الوطني.

كما طالب الحكومة، ورئيسها بشكل خاص، بالوفاء بالتزاماتها تجاه العائدين إلى قراهم، عبر توفير مقومات الصمود والخدمات الأساسية التي تضمن استقرارهم وبقاءهم في أرضهم.

السيادة لا تتحقق بالبيانات

وشدد فضل الله على أن الدولة مطالبة بعدم الاكتفاء بالمواقف، بل بالقيام بخطوات عملية لاستعادة سيادتها الكاملة، معتبرًا أن نجاح أي تحرك سياسي أو دبلوماسي يقاس بقدرته على إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي المحتلة، بما يسمح بعودة الأهالي بأمان وإعادة إعمار ما دمره العدوان.

وأضاف أن أي تحرك لا يحقق هذه الأهداف يبقى في إطار الأمنيات أو المواقف التي لا تغير من واقع الاحتلال.

الوحدة الوطنية أولوية

وفي الشأن الداخلي، أقر بوجود تباين بين اللبنانيين حول آليات مواجهة المرحلة واستعادة الأرض والأسرى، لكنه دعا إلى عدم السماح لهذا الخلاف بأن يتحول إلى انقسام يهدد الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن مصلحة لبنان وسيادته يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات السياسية والفئوية.

التطورات الإقليمية

وتطرق فضل الله إلى التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرًا أن استهداف بنيتها التحتية ومرافقها الحيوية يشكل تطورًا خطيرًا ستكون له انعكاسات على أمن المنطقة واستقرارها، معربًا عن ثقته بقدرة القيادة والشعب في إيران على إدارة هذه المرحلة بحكمة وثبات بما يحفظ حقوقها المشروعة وينعكس إيجابًا على قضايا المنطقة وشعوبها.

المطلوب دولة قوية

واختتم فضل الله بالتأكيد أن رهان لبنان الحقيقي يبقى على وحدة أبنائه وتماسكهم، معتبرًا أن حماية السيادة وتحرير الأرض يتطلبان دولة قوية، وجيشًا قادرًا، وموقفًا وطنيًا موحدًا في مواجهة التحديات والاعتداءات الإسرائيلية.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون | القسم المحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا