غياب الرقابة وفساد بعض التجار وغش المطاعم… هل تحوّل الغذاء في لبنان إلى خطر يهدد حياة المواطنين؟
وفاة شاب وإدخال زوجته وطفله العناية الفائقة بعد الاشتباه بتسمم غذائي يعيدان ملف سلامة الغذاء إلى الواجهة
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون |أعاد حادث وفاة الشاب (ح.ف.)، وإصابة زوجته وطفله البالغ من العمر ثلاث سنوات بحالة تسمم حاد بعد تناول وجبة دجاج من أحد المطاعم على طريق المطار القديمة في الضاحية الجنوبية لبيروت، فتح ملف سلامة الغذاء في لبنان، وسط تساؤلات متجددة حول فعالية الرقابة الرسمية، ومدى التزام المؤسسات الغذائية بشروط حفظ وتصنيع الأغذية.
وبحسب المعلومات الأولية، أكد الطبيب الشرعي وجود حالة تسمم، فيما لا تزال الزوجة والطفل يتلقيان العلاج في قسم العناية الفائقة، بينما تواصل الأجهزة المختصة تحقيقاتها لتحديد أسباب الحادثة والمسؤوليات القانونية، وفق ما أفادت به معلومات إعلامية.
هل المشكلة فردية أم جزء من أزمة أوسع؟
لا تُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ شهد لبنان خلال السنوات الأخيرة عشرات حالات التسمم الغذائي المرتبطة، وفق تقارير رسمية وإعلامية، بسوء التخزين، أو انقطاع الكهرباء، أو استخدام مواد غذائية غير مطابقة للمواصفات، أو غياب شروط النظافة داخل بعض المطاعم والمسالخ.
ويرى متابعون أن الأزمة تتجاوز خطأً فردياً، لتطرح أسئلة حول واقع الرقابة الغذائية في ظل الأزمة الاقتصادية، وتراجع إمكانات أجهزة التفتيش، واستمرار بعض المخالفين في العمل رغم تسجيل مخالفات سابقة بحقهم.
المطلوب تحقيق شفاف ومحاسبة
وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تتصاعد المطالب بإعلان نتائج الفحوص المخبرية للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تقصير أو مخالفة، وتشديد الرقابة على المطاعم ومحال بيع المواد الغذائية، حمايةً لصحة المواطنين ومنعاً لتكرار مآسٍ مماثلة.
إن سلامة الغذاء ليست قضية استهلاكية فحسب، بل مسؤولية وطنية تتطلب رقابة دائمة، وتطبيقاً صارماً للقوانين، لأن أي تهاون قد يحول وجبة طعام إلى مأساة إنسانية.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحقيقات الصحية



اترك تعليقًا