شراء موحّد للدواء السرطاني: الصحة والضمان يفتحان بابًا جديدًا لخفض الكلفة وحماية المرضى
ناصر الدين: خطوة تنافسية ترفع القدرة على تأمين الأدوية وتوسّع البروتوكولات العلاجية
ميديا برس ليبانون
في خطوة تهدف إلى تعزيز استمرارية التغطية الصحية لمرضى السرطان والأمراض المستعصية، اتفق وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ووزير العمل الدكتور محمد حيدر على اعتماد آلية مشتركة لتأمين هذه الأدوية، تقوم على الشراء الموحّد وتوحيد البروتوكولات العلاجية والعقوبات على المخالفين.
وجاء الاتفاق خلال اجتماع تنسيقي في وزارة الصحة العامة، حضره المدير العام للوزارة الدكتور وئام أبو حمدان، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، ومدير مكتب وزير الصحة الدكتور حسان خير الدين.
مناقصة موحّدة بدل تعدد آليات الشراء
وينص الاتفاق على وضع آلية حديثة لإجراء مناقصة موحّدة لشراء أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية، بما يتيح توحيد القدرة الشرائية وتعزيز المنافسة بين المورّدين، على أن يترافق ذلك في المرحلة الحالية مع توحيد البروتوكولات العلاجية.
كما تم الاتفاق على توحيد العقوبات بحق الأطباء والمستشفيات المخالفين للتسعيرات التي تحددها وزارة الصحة العامة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ماذا يعني ذلك للمريض؟
الرهان الأساسي على هذه الخطوة هو تحويل القوة الشرائية للدولة والجهات الضامنة إلى أداة مباشرة لتخفيف كلفة الدواء، إذ إن شراء كميات أكبر عبر مناقصة موحّدة يمكن أن يفتح المجال أمام أسعار أكثر تنافسية، ويقلل من التفاوت في آليات تأمين الأدوية بين جهة ضامنة وأخرى.
وبحسب وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين، فإن الشراء التنافسي سيؤدي إلى تأمين كميات أكبر من الأدوية، ما يتيح لاحقًا توسيع البروتوكولات العلاجية، بما ينعكس إيجابًا على المرضى، إلى جانب تحقيق وفر في ميزانية الدولة.
نحو مظلة ضامنة واحدة؟
الخطوة لا تكتمل، وفق الرؤية المطروحة، عند حدود التعاون بين وزارة الصحة والضمان الاجتماعي، إذ يأمل ناصر الدين أن يتوسع التنسيق ليشمل جميع الأجهزة الضامنة في لبنان.
وفي حال تحقق ذلك، يمكن أن تتحول المناقصة الموحّدة إلى نموذج أوسع لإدارة شراء الأدوية، بحيث تتجمع القدرة الشرائية لمختلف الجهات الضامنة بدل استمرار تعدد آليات الشراء والتغطية، وهو ما قد يعزز المنافسة ويزيد كفاءة الإنفاق الصحي.
اختبار التنفيذ يبدأ من المناقصة
لكن نجاح الاتفاق لن يقاس بإعلانه فقط، بل بقدرته على الانتقال من التنسيق الإداري إلى نتائج ملموسة على الأرض: أسعار أقل، توافر أكثر انتظامًا للأدوية، وضمان عدم انقطاع العلاج عن مرضى السرطان والأمراض المستعصية.
وبين ضغط كلفة العلاج وتراجع القدرة المالية للجهات الضامنة، يضع الاتفاق الصحة والضمان أمام اختبار جديد: هل تنجح القوة الشرائية الموحدة في تحويل ملف الدواء من عبء مالي متزايد إلى أداة تفاوضية لمصلحة المريض والدولة معًا؟.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الصحي



اترك تعليقًا