mediapresslebanon

·

—

كهرباء لبنان ترفع سقف المواجهة

كهرباء لبنان ترفع سقف المواجهة: 5 أيام أمام المؤسسات العامة قبل قطع التيار


ميديا برس ليبانون _ في خطوة تحمل رسائل مالية وإدارية واضحة، قررت مؤسسة كهرباء لبنان منح الإدارات والمؤسسات العامة مهلة قصيرة لتسديد المتأخرات والفواتير المستحقة عليها، واضعةً خيار قطع التيار موضع التنفيذ بحق الجهات التي لا تلتزم.

وبحسب بيان المؤسسة، تبدأ المهلة الاثنين 17 آب 2026 وتمتد خمسة أيام عمل، وتشمل مختلف الإدارات والمؤسسات العامة، ومصالح المياه والبلديات وسائر أشخاص القطاع العام، باستثناء المستشفيات الحكومية.

5 أيام فقط.. ثم قطع التيار

وأوضحت المؤسسة أن الجهات المعنية مطالبة بتسديد ما يترتب عليها من متأخرات وفواتير كهرباء خلال المهلة المحددة، على أن يُصار، بعد انقضائها، إلى قطع التيار الكهربائي عن الجهات غير الملتزمة بالسداد.

وتعكس الخطوة تشدداً متزايداً في ملف الجباية، في محاولة لتحويل المؤسسات العامة من مستهلكين متأخرين في الدفع إلى جهات ملتزمة بسداد استحقاقاتها، خصوصاً أن تحسين التحصيل يشكل أحد الشروط الأساسية لاستدامة قطاع الكهرباء وتعزيز قدرة المؤسسة على تأمين التغذية.

مخيمات اللاجئين الفلسطينيين على خط الجباية

وفي خطوة أخرى ذات دلالات مالية وإدارية، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان تفعيل التواصل مع الجهات المعنية للبدء بتحصيل فواتير استهلاك الكهرباء في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين خلال شهر من تاريخه.

ويفتح هذا القرار ملفاً ظل لسنوات من الملفات الحساسة في قطاع الكهرباء، لناحية تنظيم الاستهلاك والجباية ومعالجة المتأخرات، بما يطرح تساؤلات حول آليات التنفيذ وحجم المستحقات وآلية احتسابها وتحصيلها.

التعديات.. حملة جديدة بمؤازرة أمنية وقضائية

ولم يقتصر القرار على الجباية، إذ أعلنت المؤسسة أيضاً إعادة تفعيل حملات إزالة التعديات على الشبكة الكهربائية، على أن تتم العملية بمؤازرة القوى الأمنية وبالتنسيق مع السلطات القضائية المختصة.

وتشكل التعديات على الشبكة أحد أبرز العوامل التي تستنزف قطاع الكهرباء، سواء من خلال الاستهلاك غير المدفوع أو الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، فضلاً عن انعكاساتها على انتظام التوزيع وعدالة الجباية بين المشتركين.

نحو معادلة جديدة: لا كهرباء بلا تسديد

وتكشف القرارات الثلاثة عن توجه متكامل لدى مؤسسة كهرباء لبنان يقوم على تشديد الجباية، توسيع قاعدة التحصيل، ومواجهة التعديات، مع تحميل مختلف الجهات المستهلكة مسؤولية تسديد فواتيرها، بما فيها المؤسسات العامة.

ويبقى الاختبار الحقيقي في قدرة المؤسسة على تطبيق قراراتها بصورة متساوية ومن دون استثناءات، لأن نجاح خطة الإصلاح في قطاع الكهرباء لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، بل أيضاً بقدرة الدولة على تحصيل قيمة الاستهلاك ووقف الهدر والتعديات وترسيخ ثقافة الدفع لدى جميع المشتركين.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإنمائي والخدماتي

اترك تعليقًا