بعد شكوى «الأرض لبنان».. توقيف مسؤول عن «الجاروفة» في قضية الأسماك النافقة في بيروت
ميديا برس ليبانون |تحرّكت الجهات الأمنية بعد شكوى تقدّمت بها جمعية «الأرض لبنان» على خلفية استخدام ما يُعرف بـ«الجاروفة» قبالة شاطئ السمرلاند في بيروت، وما رافق ذلك من اصطياد كميات كبيرة من الأسماك الصغيرة وترك أعداد منها نافقة في البحر وعلى الشاطئ.
وأوضحت الجمعية أنها تلقت، يوم السبت، توثيقاً بالصور ومقاطع الفيديو للحادثة، فسارعت إلى تقديم شكوى إلى قوى الأمن الداخلي، طالبت فيها بالكشف على الموقع ووقف المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبحسب الجمعية، باشرت قوى الأمن الداخلي التنسيق مع الجهات المعنية، قبل أن تُبلغها بتوقيف الشخص المسؤول عن استخدام «الجاروفة» للتحقيق، على أن تبقى المسؤولية القانونية النهائية رهن نتائج التحقيق والجهات القضائية المختصة.
تهديد للثروة السمكية
وحذّرت الجمعية من خطورة الصيد العشوائي باستخدام شباك ضيقة الفتحات، لما قد يسببه من اصطياد للأسماك الصغيرة قبل بلوغها مرحلة التكاثر، بما يهدد بتراجع المخزون السمكي ويؤثر في قدرة النظام البيئي البحري على التجدد.
كما أن الأساليب غير الانتقائية في الصيد قد تؤدي إلى وقوع أنواع مختلفة من الكائنات البحرية في الشباك، ما ينعكس سلباً على التنوع الحيوي والتوازن البيئي.
ولفتت «الأرض لبنان» إلى أن ترك كميات من الأسماك النافقة على الشاطئ يفاقم الأضرار البيئية، من خلال الروائح والتلوث والإساءة إلى المشهد الساحلي، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على الصحة العامة والسياحة البحرية.
وأشارت الجمعية إلى أن عاملين في المنتجع المجاور بادروا إلى جمع الأسماك النافقة وإزالتها، مقدّرة هذه الخطوة.
متابعة ومطالبة بتطبيق القانون
وأكدت «الأرض لبنان» أن حماية الشاطئ اللبناني والثروة السمكية تتطلب تشديد الرقابة على المخالفات، ووقف أساليب الصيد التي تهدد المخزون السمكي، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقوانين المرعية الإجراء.
وأعلنت الجمعية أنها ستواصل متابعة القضية مع الجهات المختصة، داعية المواطنين ورواد الشواطئ والصيادين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات لقوانين الصيد البحري أو أي ممارسات تهدد الثروة السمكية والحياة البحرية.
وتبقى قضية «الجاروفة» في السمرلاند أمام مسارها القانوني، فيما يُفترض أن تحدد التحقيقات والجهات القضائية المختصة طبيعة المخالفة والمسؤوليات المترتبة عليها.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم البيئي



اترك تعليقًا