mediapresslebanon

·

—

قبّ إلياس تجمع الناس على مائدة الفرح… «سوق الأكل المميّز» يعيد النبض إلى البلدة


قبّ إلياس تجمع الناس على مائدة الفرح… «سوق الأكل المميّز» يعيد النبض إلى البلدة


من الطعام إلى الاقتصاد والسياحة… مبادرة محلية تحوّل السوق إلى مساحة للقاء وتدعم التجار والمنتجين


ميديا برس ليبانون |من قلب قبّ إلياس – وادي الدلم، حيث تتقاطع التجارة مع الحياة الاجتماعية ويشكّل السوق جزءاً من هوية البلدة، انطلقت فعاليات «سوق الأكل المميّز» في مشهد جمع بين المذاق والترفيه والحركة التجارية، وحوّل المكان إلى مساحة نابضة بالعائلات والشباب والأطفال والزوار.

المهرجان، الذي دعت إليه ونظمته جمعية تجار قبّ إلياس برئاسة حسن مرعي وأعضاء الهيئة الإدارية، بالتعاون مع بلدية قبّ إلياس – وادي الدلم برئاسة الأستاذ صلاح طالب وأعضاء المجلس البلدي، لم يكن مجرد مساحة لعرض الأطعمة والمنتجات، بل حمل رسالة اقتصادية واجتماعية واضحة: تنشيط الأسواق المحلية وإعادة الحركة إلى البلدة وفتح المجال أمام المؤسسات والمنتجين والحرفيين للتعريف بمنتجاتهم.

شراكة بين البلدية والتجار

حضر رئيس بلدية قبّ إلياس – وادي الدلم ورئيس اتحاد بلديات البقاع الأوسط الأستاذ صلاح طالب في صلب هذه المبادرة، من خلال دعمه للشراكة مع جمعية التجار وحرصه على احتضان الأنشطة التي تساهم في تحريك الدورة الاقتصادية والاجتماعية والسياحية.

وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى مبادرات محلية تعيد الثقة إلى الأسواق وتمنح التجار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فرصة للتواصل المباشر مع الجمهور.

فالمهرجانات المحلية، عندما تُبنى على شراكة حقيقية بين البلديات والقطاع التجاري والمجتمع المحلي، يمكن أن تتحول من مناسبة ترفيهية عابرة إلى أداة للتنمية الاقتصادية والترويج السياحي للبلدة.

السوق… أكثر من مائدة

داخل أجنحة «سوق الأكل المميّز»، تنوعت الأطعمة والمذاقات والمنتجات، فيما أضفت الفقرات الفنية والترفيهية أجواء خاصة استقطبت العائلات والأطفال والشباب.

الحركة اللافتة في السوق عكست حجم التفاعل الشعبي مع المبادرة، وأظهرت أن الناس لا تبحث فقط عن أماكن للشراء، بل أيضاً عن مساحات آمنة ومفتوحة للقاء والتفاعل واستعادة الحياة الاجتماعية.

وكان لافتاً حضور فعاليات اقتصادية واجتماعية وبلدية، إلى جانب ممثل النائب ميشال ضاهر الأستاذ جورج منصور، ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات وأهالي وزوار من مختلف بلدات المنطقة.

هذا الحضور منح المهرجان بعداً يتجاوز حدود قبّ إلياس، ليؤكد أن المبادرات المحلية الناجحة يمكن أن تتحول إلى نقاط جذب لأبناء المنطقة والبلدات المجاورة.

الاقتصاد المحلي في الواجهة

الأهمية الأساسية للمهرجان لا تتوقف عند الأجواء الاحتفالية، إذ يتيح هذا النوع من الفعاليات للتجار وأصحاب المؤسسات الغذائية والمنتجين المحليين فرصة الوصول إلى جمهور واسع، وتسويق منتجاتهم، وبناء علاقات جديدة مع المستهلكين.

ومن هنا، فإن دعم الأسواق المحلية لا يعني فقط زيادة المبيعات خلال أيام المهرجان، بل المساهمة في ترسيخ قبّ إلياس كوجهة تجارية واجتماعية وسياحية يمكن البناء عليها في مبادرات مستقبلية.

كما أن تحويل المناسبات الشعبية إلى روزنامة سنوية ثابتة قد يفتح الباب أمام حركة سياحية داخلية أكثر استدامة، ويعزز حضور البلدة على خريطة الفعاليات في البقاع.

رسالة من قلب قبّ إلياس

من قلب الحدث، بدت الرسالة واضحة: قبّ إلياس تريد أن تكون بلدة نابضة بالحياة، لا مجرد محطة على الطريق.

بلدة تفتح أسواقها أمام أهلها وجيرانها وزوارها، وتجمعهم حول الطعام والفن والتجارة، وتعيد تعريف الفرح باعتباره جزءاً من التنمية المحلية وليس مجرد مناسبة عابرة.

وفي زمن تحتاج فيه البلدات اللبنانية إلى استعادة نبضها الاقتصادي والاجتماعي، يأتي «سوق الأكل المميّز» ليقدّم نموذجاً بسيطاً لكنه قابل للتطوير: بلدية تتعاون مع التجار، ومجتمع يشارك، وسوق يتحرك، وبلدة تستعيد حضورها.
قبّ إلياس بتجمعنا… وسوق الأكل المميّز بيخلّيها أحلى.



إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإنمائي والاجتماعي

اترك تعليقًا