ملتقى «حوار وعطاء بلا حدود» يطلق نداءً وطنياً متجدداً لدعم النازحين والمتضررين
ميديا برس ليبانون _ جدّد ملتقى «حوار وعطاء بلا حدود» دعوته إلى أوسع حملة وطنية للتكافل مع النازحين والمتضررين والعائدين إلى قراهم، مؤكداً أن انتهاء العمليات العسكرية أو عودة جزء من العائلات إلى مناطقها لا يعني انتهاء الأزمة، في ظل استمرار الدمار وتراجع الخدمات وارتفاع الأعباء المعيشية والإنسانية، ولا سيما في قرى الجنوب المحاذية للشريط الحدودي.
ويأتي النداء في أعقاب الاجتماع التشاوري الموسّع الذي عقده الملتقى في بيروت في 31 تموز 2026، والذي شدد خلاله المجتمعون على أولوية دعم صمود أبناء الجنوب والنازحين، وصون كرامتهم وتأمين مقومات العيش الكريم، إلى جانب التمسك بالوحدة الوطنية والتصدي لمشاريع الانقسام والتطبيع والارتهان.
وفي إطار «المبادرة الوطنية لدعم أهلنا النازحين والمؤسسات الصحية والإنسانية في لبنان»، أصدر منسق الملتقى ورئيس جمعية «عطاء بلا حدود» الدكتور طلال حمود النداء الثالث، داعياً إلى مواصلة حملات الدعم والمساندة للأسر المتضررة والمؤسسات الصحية والإنسانية، في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالقرى الجنوبية والبنى التحتية والمنازل ومقومات الحياة الأساسية.
وأكد الملتقى أن عودة قسم من النازحين إلى قراهم لا تعني انتهاء معاناتهم، إذ تواجه آلاف العائلات منازل مهدمة أو متضررة وخدمات محدودة ومصادر رزق مفقودة، ما يجعل مرحلة تثبيت الناس في أرضهم وإعادة بناء حياتهم مسؤولية وطنية وإنسانية مستمرة.
ووجّه حمود تحية تقدير إلى اللبنانيين في الداخل والاغتراب وإلى أصحاب الأيادي البيضاء وكل من ساهم في دعم الأسر النازحة والمتضررة، معتبراً أن المبادرات التضامنية السابقة أسهمت في التخفيف من معاناة آلاف العائلات، وأن التكافل الاجتماعي يبقى أحد أبرز عناصر الصمود في الأزمات.
ودعا النداء إلى توفير مختلف أشكال المساعدة، من التبرعات المالية والأدوية والمستلزمات الطبية إلى المواد الغذائية والأغطية والملابس وحليب الأطفال والحفاضات، فضلاً عن الدعم اللوجستي والإعلامي والمساهمة في أعباء الإيجارات، والعمل على منع استغلال أو ابتزاز العائلات المهجرة.
كما حثّ البلديات والجمعيات والمؤسسات الاجتماعية على مضاعفة جهودها لتخفيف الأعباء عن النازحين، والمساهمة في إيصال المساعدات إلى مستحقيها، داعياً الأطباء والصيادلة والممرضين والعاملين في القطاع الصحي والاستشفائي إلى التنسيق لتنظيم عمليات توزيع الأدوية والمستلزمات الطبية وتوسيع قاعدة المستفيدين.
وأشار الملتقى إلى أن المبادرة التي انطلقت من مدينة شامبيري الفرنسية لجمع التبرعات والأدوية والمستلزمات الطبية توسعت لتشمل مدناً فرنسية وعدداً من الدول الأوروبية، بينها ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وسويسرا، بالتنسيق مع جمعيات وأفراد ناشطين، حيث جرى جمع كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية والملابس، في خطوة اعتبرها الملتقى تعبيراً عن تضامن الاغتراب اللبناني والشعبي الأوروبي مع المتضررين.
ودعا حمود الجمعيات والناشطين في أوروبا وبلدان الاغتراب إلى مواصلة جهود جمع المساعدات وإيصالها إلى لبنان، كما حث القادرين من المقيمين والمغتربين على المساهمة في إيواء العائلات التي فقدت منازلها ومصادر رزقها، ولو بصورة مؤقتة.
وختم الدكتور طلال حمود بالتأكيد أن الأزمات تُواجَه بالتكافل، والأوطان تُحمى بتضامن أبنائها، والخير يبقى الأثر الأجمل في زمن الشدائد، داعياً اللبنانيين إلى الوقوف إلى جانب أهلهم، كلٌّ بحسب قدرته وإمكاناته.
للتبرع أو التنسيق بشأن المساعدات المالية والطبية والإغاثية:
009613832853
وعند تعذّر الاتصال، يمكن إرسال رسالة نصية أو صوتية عبر تطبيق واتساب.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي



اترك تعليقًا