البعريني من دارة خالد عيسى واكد في كامد اللوز: «الإنماء حقّ للمناطق وليس منّة»
ميديا برس ليبانون _ في محطة جديدة من جولته في البقاع، حلّ النائب وليد البعريني ضيفًا على مأدبة غداء أقامها السيد خالد عيسى واكد في بلدة كامد اللوز، بحضور حشد من الفعاليات والشخصيات الاجتماعية وأبناء البلدة والمنطقة، في لقاء اتخذ طابعًا إنمائيًا ومعيشيًا، وفتح نقاشًا مباشرًا حول واقع البقاع وملفاته المتراكمة.
ولم يقتصر اللقاء على المجاملات السياسية والاجتماعية، بل شكّل مساحة لعرض جملة من الهواجس التي يعيشها أبناء المنطقة، وفي مقدمها الحرمان الإنمائي، تراجع الخدمات العامة، غياب المشاريع الحيوية، والضغوط الاقتصادية والمعيشية التي باتت تثقل كاهل العائلات، في ظل حاجة متزايدة إلى حضور فعلي للدولة ومؤسساتها.
خالد واكد: إنصاف البقاع يبدأ بحضور الدولة
ورحّب خالد عيسى واكد بالنائب البعريني، متوقفًا عند الواقع الإنمائي الصعب الذي تعاني منه المنطقة، ومشيرًا إلى أن سنوات الحرمان وتراجع الخدمات باتت تتطلب معالجة جدية تتجاوز الوعود والمطالبات الموسمية.
وأكد أهمية إنصاف البقاع من خلال تعزيز حضور الدولة وإطلاق المشاريع التي تستجيب للحاجات الأساسية للأهالي، ولا سيما في القطاعات الخدماتية والإنمائية.
كامد اللوز… تاريخ البلدة في مواجهة الحرمان
بدوره، استعرض الريس حيدر الحاج تاريخ بلدة كامد اللوز ودورها، مشددًا على أن البلدة، بما قدّمته على مدى السنوات، لا تستحق استمرار هذا المستوى من الحرمان.
ودعا إلى رفع مستوى الاهتمام الرسمي بالبلدة والمنطقة، وإدراج احتياجاتها ضمن الخطط الإنمائية للدولة، بما يتيح معالجة الملفات المتراكمة وتحقيق إنماء فعلي يلامس حياة الناس اليومية.
رخص الإعمار بين الواقع القانوني وحاجات الأهالي
أما الريس علي صفية، فتناول ملف حرمان البلدة من رخص الإعمار، وما يتركه هذا الواقع من انعكاسات مباشرة على الأهالي والحركة العمرانية والاقتصادية في البلدة.
وأشار إلى ضرورة مقاربة الملف من زاوية متوازنة، تأخذ في الاعتبار مصلحة كامد اللوز وأبنائها، وتبحث في الحلول التي تسمح بمعالجة الإشكاليات القائمة، بعيدًا عن إبقاء الأهالي أمام واقع معلق يعرقل مصالحهم ويحدّ من إمكانات التطور العمراني والاقتصادي.
أموال المودعين… وجع اقتصادي يتسع
من جهته، أثار الناشط فيصل رحال قضية أموال المودعين، إلى جانب الأوضاع المعيشية الصعبة وارتفاع الأسعار، متوقفًا عند الأعباء المتزايدة التي تواجهها العائلات اللبنانية.
وأشار إلى أن الضغوط لا تتوقف عند تأمين الاحتياجات الأساسية، بل تتزامن مع استحقاقات موسمية ثقيلة، من أقساط المدارس إلى المؤونة ومصاريف التدفئة، بما يضاعف الأعباء على الأسر ويعمّق أزمتها الاقتصادية.
العفو العام والعلاقات اللبنانية–السورية
كما طرح الناشط خالد أبو هميا ملف قانون العفو العام، إضافة إلى العلاقات اللبنانية–السورية، مشددًا على أهمية معالجة هذه الملفات من منطلق وطني وواقعي، وبما يراعي مصالح المواطنين وأوضاع أبناء المناطق الحدودية والمجتمعات التي ترتبط مصالحها وحياتها اليومية بتطورات العلاقة بين البلدين.
البعريني: عكار والبقاع أمام معاناة مشتركة
وفي كلمته، وضع النائب وليد البعريني ملف الإنماء في إطار أوسع، مؤكدًا أن «الإنماء المتوازن حقّ أساسي لكل اللبنانيين، وليس ترفًا أو منّة من أحد».
وأشار إلى أن عكار والبقاع تتشاركان في الكثير من أوجه الحرمان وغياب المشاريع، معتبرًا أن هذا الواقع يفرض توحيد الجهود ورفع الصوت للمطالبة بحقوق المنطقتين، بدل استمرار التعامل مع الإنماء باعتباره ملفًا ثانويًا أو مرتبطًا بالظروف السياسية.
وشدد البعريني على ضرورة وضع المناطق المحرومة في صلب أولويات الدولة، من خلال خطط إنمائية واضحة ومشاريع مستدامة، لا تقتصر على الحلول الآنية، بل تستهدف تحسين الخدمات العامة، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل أمام أبناء المناطق.
وأكد أن بناء الدولة القادرة والعادلة لا يمكن أن يتحقق من دون إنصاف المناطق كافة، مشددًا على أن العدالة في توزيع المشاريع والخدمات ليست امتيازًا سياسيًا، بل جزء من حق المواطنين في الدولة.
ويعيد لقاء كامد اللوز، في هذا السياق، تسليط الضوء على معادلة باتت أكثر إلحاحًا في المناطق الطرفية: لا استقرار اجتماعيًا واقتصاديًا من دون إنماء، ولا إنماء متوازنًا من دون حضور فعلي للدولة. وبين المطالب المتراكمة والقدرة المحدودة على الاستجابة، يبقى التحدي أمام السلطة اللبنانية في تحويل الوعود الإنمائية إلى مشاريع ملموسة يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي المحلي














اترك تعليقًا