استقالة تهزّ «اتحاد بلديات البحيرة»… هل تفتح أزمة جب جنين باب التفكك؟
أزمة المكب تتجاوز النفايات لتضع تماسك الاتحاد أمام اختبار صعب
خاص: ميديا برس ليبانون – لم تعد أزمة مكب ومعمل فرز النفايات في جب جنين محصورة في تداعياتها البيئية والصحية، بعدما بدأت ارتداداتها تصل إلى داخل اتحاد بلديات البحيرة، الذي يواجه، وفق مصادر متابعة، أزمة تماسك غير معلنة تتجه نحو مزيد من التصعيد.
فمع إقفال المكب وتوقف المعمل عن العمل، بات البقاع الغربي أمام أزمة نفايات مفتوحة، مع تراكمها في الشوارع وغياب حل مستدام في المدى المنظور. ورغم تحرك الاتحاد مع الوزارات والإدارات المعنية، لم تُنتج الاتصالات حتى الآن مخرجاً عملياً ينهي الأزمة.
لكن التطور الأبرز جاء من بلدية القرعون، حيث أفادت مصادر متابعة بأن رئيس البلدية خالد البيراني تقدم باستقالة خطية من اتحاد بلديات البحيرة، وقد سلكت الاستقالة مسارها الإداري عبر قائمقامية البقاع الغربي وصولاً إلى محافظ البقاع، لاستكمال الإجراءات وإبداء الرأي والموافقة وفق الأصول.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الاستقالة «قرار لا رجعة عنه»، ما يطرح علامات استفهام جدية حول مستقبل الاتحاد وتماسكه.
من أزمة مكب إلى أزمة اتحاد؟
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تبقى الاستقالة في إطارها البلدي، أم أنها ستكون بداية لإعادة رسم المشهد الاتحادي في المنطقة؟.
فإذا استمرت الأزمة من دون معالجة، قد تتحول أزمة جب جنين من ملف بيئي وخدماتي إلى أزمة سياسية–بلدية تهدد بنية الاتحاد، خصوصاً مع الحديث عن احتمال ولادة اتحاد جديد من رحم الاتحاد الحالي.
وفي انتظار استكمال الإجراءات الرسمية، يبقى البقاع الغربي أمام معضلتين متلازمتين: نفايات تتراكم في الشوارع، واتحاد يواجه اختباراً حقيقياً لتماسكه.
البقاع الغربي أمام اختبار إنمائي
الأيام المقبلة ستكون حاسمة؛ فإما أن تنجح الاتصالات في احتواء الأزمة وإعادة فتح مسار الحل، وإما أن تكون استقالة القرعون بداية مرحلة جديدة تعيد رسم خريطة العمل البلدي في البقاع الغربي.
جب جنين لم يعد مجرد ملف نفايات… بل بات اختباراً لمستقبل «اتحاد بلديات البحيرة».
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم البلدي والإنمائي



اترك تعليقًا