شبوة تدين استهداف إصلاحية الجوف: «جرائم لن تسقط بالتقادم» ودعوة إلى توحيد الصفوف ودعم الجبهات

شبوة تدين استهداف إصلاحية الجوف: «جرائم لن تسقط بالتقادم» ودعوة إلى توحيد الصفوف ودعم الجبهات


السلطة المحلية تتهم السعودية باستهداف المدنيين وتعتبر الهجوم امتداداً لمسار طويل من الحرب والانتهاكات في اليمن


ميديا برس ليبانون _ أدانت السلطة المحلية والمكتب التنفيذي في محافظة شبوة بأشد العبارات ما وصفته بـ«الجريمة البشعة» التي استهدفت الإصلاحية المركزية في مديرية الحزم بمحافظة الجوف، والتي قالت إن القصف أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، بينهم أطفال ونساء ومدنيون من النزلاء والزائرين، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض.

وفي بيان صادر عن مكتب محافظ شبوة اللواء الركن عوض محمد بن فريد العولقي، عبّرت السلطة المحلية والمكتب التنفيذي عن استنكارهما الشديد لاستهداف الإصلاحية، إلى جانب ما وصفاه باستهداف منازل المدنيين في محافظة البيضاء وعدد من المحافظات اليمنية، معتبرين أن هذه الأعمال تمثل، وفق تعبير البيان، «تجرداً من القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية».

اتهامات للسعودية بمواصلة استهداف المدنيين

ووضع البيان الهجوم الأخير في سياق تاريخي وسياسي أوسع، متهماً النظام السعودي بانتهاج سياسة عسكرية تجاه اليمن منذ عقود، وصولاً إلى الحرب التي اندلعت في آذار 2015، ومشيراً إلى ما وصفه بسلسلة من الضربات التي طالت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية.

واعتبرت السلطة المحلية أن استمرار استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية، وفق روايتها، يعكس إصراراً على مواصلة الحرب رغم التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي خلّفتها سنوات الصراع.

كما اتهم البيان السعودية بفرض حصار على اليمن، محمّلاً إياها مسؤولية تداعيات إنسانية واقتصادية واجتماعية قال إنها أصابت مختلف قطاعات الحياة في البلاد.

«لن تسقط بالتقادم»

وفي لهجة تصعيدية، أكدت السلطة المحلية في شبوة أن الجرائم التي تتهم السعودية بارتكابها في اليمن «لن تسقط بالتقادم»، معتبرة أن استمرار الحرب لن يؤدي، بحسب موقفها، إلا إلى تعزيز تمسك اليمنيين بحقوقهم وسيادتهم الوطنية.

وأكدت أن ما وصفته بالاعتداءات لن يثني اليمنيين عن مواصلة المطالبة بحقوقهم، مشددة على هدف «تحرير كل شبر من الأراضي اليمنية» واستعادة الحقوق التي تعتبرها مشروعة.

إشادة بالعمليات العسكرية ودعوة للعودة إلى «صف الوطن»

وفي المقابل، أعلن البيان مباركة السلطة المحلية لما وصفه بـ«إنجازات القوات المسلحة اليمنية»، ولا سيما العمليات التي تستهدف العمق السعودي، والتحشيدات العسكرية، والمعسكرات، وشحنات الأسلحة التي قال البيان إنها كانت في طريقها إلى اليمن.

كما وجهت السلطة المحلية رسالة إلى أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية الذين وصفتهم بأنهم «مغرر بهم»، داعية إياهم إلى العودة إلى ما سمّته «صف الوطن»، والانضمام إلى من يدافعون عن سيادة اليمن وأمنه وحقوق شعبه.

دعوة إلى توحيد الصفوف ودعم الجبهات

وفي ختام بيانها، دعت السلطة المحلية والمكتب التنفيذي في شبوة أبناء المحافظة والمحافظات الجنوبية والشرقية، إلى جانب مختلف مكونات المجتمع اليمني والقبائل، إلى توحيد الصفوف ومساندة الجبهات «بكل الإمكانيات»، في مواجهة ما وصفته بـ«العدو ومرتزقته».

وربط البيان هذه الدعوة بمعركة أوسع للدفاع عن الأرض والسيادة والاستقلال، مستخدماً خطاباً شديد اللهجة في توصيف الخصم، ومعتبراً أن المواجهة الحالية تأتي في إطار صراع طويل على مستقبل اليمن وقراره الوطني.

ويعكس بيان شبوة، في مجمله، استمرار الخطاب السياسي والعسكري المتشدد في اليمن، حيث تتحول الضربات التي تطال المدنيين والمنشآت المدنية إلى وقود إضافي للتعبئة الداخلية وتصعيد المواجهة، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الممتدة منذ سنوات تلقي بثقلها على المشهد الإنساني والسياسي اليمني.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإقليمي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا