عون يعود للمرة الثانية إلى عزاء الغزاوي.. مسجد الأمين يجمع لبنان
سلام وميقاتي وحضور وزاري ونيابي وأمني وحزبي وروحي واسع.. والمطران إبراهيم من كندا: «إرث الوالد باقٍ فيكم»
ميديا برس ليبانون _ أحمد موسى _ في مشهدٍ حمل أكثر من دلالة، تحوّل مسجد محمد الأمين في بيروت إلى محطة وطنية جامعة، مع عودة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للمرة الثانية لتقديم واجب العزاء إلى مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي بوفاة والده الحاج محمد حسين الغزاوي، وإلى مفتي عكار الشيخ زيد بكار، في حضور عكس عمق التضامن الرسمي والوطني مع المرجعيتين الدينيتين.
ولم يكن حضور عون منفرداً في هذا المشهد؛ فقد حضر رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، كما قدّم رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي واجب العزاء، إلى جانب حشد من الشخصيات الوزارية والنيابية والأمنية والسياسية والحزبية والاجتماعية والاقتصادية والبلدية والاختيارية، في مشهدٍ بدا فيه العزاء مساحةً جامعة تتجاوز الاصطفافات السياسية والمناطقية.
من بيروت إلى كندا.. رسالة إبراهيم تحمل البعد الروحي
وفي موازاة الحضور اللبناني الواسع، وجّه رئيس أساقفة زحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، الموجود في كندا، رسالة تعزية إلى المفتي الغزاوي، حملت كلمات مؤثرة عن والده الراحل، مؤكداً أن الفقيد «يبقى حاضراً في إرثه الطيب، وفي ما خلّفه من سيرة حسنة وأثر كريم».
ولم يكتفِ المطران إبراهيم بالتعزية، بل ربط بين سيرة الوالد وإرث نجله المفتي، معتبراً أن القيم والمبادئ التي يحملها الشيخ الغزاوي في رسالته ومواقفه تُبقي ذكرى والده حاضرة في النفوس.
عزاء الغزاوي.. مشهد يتخطى حدود المناسبة
وبينما تواصل الشخصيات والوفود توافدها إلى مسجد محمد الأمين، يبرز حجم الحضور الرسمي والديني والسياسي باعتباره تعبيراً عن مكانة المفتيين الغزاوي وبكار، وعن شبكة العلاقات الوطنية التي تجمع المرجعيات الروحية بمختلف مكونات المشهد اللبناني.
مسجد الأمين لم يكن اليوم مجرد مكان لتقبّل التعازي؛ بل بدا كأنه مرآة لمشهد لبناني واسع، اجتمعت فيه الرئاسة والحكومة والسياسة والأمن والمرجعيات الدينية والفعاليات الشعبية حول لحظة إنسانية واحدة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي















اترك تعليقًا