القومي الاجتماعي يرفع سقف المواجهة: الحكومة أمام المساءلة والعدوان أولوية ووحدة الحزب التزام

القومي الاجتماعي يرفع سقف المواجهة: الحكومة أمام المساءلة والعدوان أولوية ووحدة الحزب التزام


الحزب السوري القومي الاجتماعي: الأمن الاجتماعي يقترب من الخطر بالتوازي مع الخطر الصهيوني


ميديا برس ليبانون _ في موقف سياسي يرفع سقف التحذير من المسارين الاقتصادي والأمني، عقد المجلس الأعلى ومجلس العمد في الحزب السوري القومي الاجتماعي جلسة مشتركة في قاعة الشهيد خالد علوان، بحضور رئيس الحزب الأمين أسعد حردان ورئيس المجلس الأعلى الأمين جورج ديب، وناقش المجتمعون جملة من الملفات الحزبية والوطنية، انتهت إلى بيان حمل رسائل مباشرة إلى الحكومة والجهات الرسمية، بالتوازي مع تأكيد أولوية مواجهة العدوان الإسرائيلي والعمل على تحصين الوحدة الوطنية والحزبية.

المعيشة: المساءلة النيابية لا تكفي

توقف الحزب عند تصاعد الأزمة المعيشية في لبنان وبلوغها مستويات وصفها بغير المسبوقة، في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وغياب المعالجات الجدية.

واعتبر أن هذه الأزمة وضعت الحكومة أمام المساءلة خلال الجلسة النيابية، إلا أن المساءلة، وفق موقفه، «لا تكفي وحدها»، متهماً الحكومة باتباع أجندة يعتبرها مغايرة لمسؤولياتها تجاه الناس وملفاتهم المعيشية والاجتماعية.

وحذّر الحزب من أن استمرار هذا النهج سيزيد الأعباء على المواطنين ويدفع بالأمن الاجتماعي نحو مزيد من المخاطر، واضعاً الأزمة الاقتصادية والمعيشية في خانة التحديات الأكثر خطورة التي تواجه لبنان، بالتوازي مع الخطر الإسرائيلي الذي يتهدد البلاد والمنطقة.

العدوان الإسرائيلي: أين الدور الدبلوماسي والقانوني؟

وفي الملف الأمني، رفع الحزب لهجته حيال أداء الحكومة ووزارة الخارجية، منتقداً ما وصفه بـ«استنكاف» الجهة الرسمية المعنية عن القيام بالخطوات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لمواجهة استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وسأل الحزب، بصورة غير مباشرة، عن جدوى الأداء الرسمي إذا لم يترافق مع تحرك لبناني فاعل أمام المؤسسات الدولية، ولا سيما عبر تقديم الشكاوى والمطالبة بوقف الاعتداءات.

وشدد على أن الحكومة ووزارة الخارجية مطالبتان بتفعيل كامل أدواتهما السياسية والدبلوماسية والقانونية، والتحرك على المستويين العربي والدولي بما يحفظ مصالح لبنان وحقوق اللبنانيين.

وقف العدوان وعودة الأهالي والإعمار والأسرى

ووضع الحزب أربع أولويات مترابطة في مواجهة تداعيات الحرب: وقف العدوان، تأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، إعادة الإعمار، والعمل على تحرير الأسرى.

وأكد أن هذه الملفات لا يجوز تجاوزها أو التعامل معها باعتبارها قضايا ثانوية، باعتبارها، في رؤيته، جزءاً أساسياً من المسؤولية الوطنية للدولة تجاه اللبنانيين.

الدولة القوية تبدأ من السلم الأهلي

وفي رسالة سياسية موازية، أكد الحزب حرصه على صون السلم الأهلي والوحدة الوطنية، وعلى حماية «عناصر قوة لبنان»، معتبراً أنها تشكل قاعدة أساسية لبناء دولة قوية وقادرة وعادلة.

وربط الحزب مفهوم الدولة المنشودة بقدرتها على حماية السيادة اللبنانية وصون كرامة المواطنين وتحمل مسؤولياتها في حماية المجتمع ومواجهة الأخطار التي تتهدد البلاد.

وبذلك يضع الحزب، في بيانه، معادلة واضحة: دولة قوية، سيادة مصانة، وحدة وطنية، وقدرة على مواجهة الأخطار.

الرسالة الداخلية: وحدة الحزب أولاً

أما الرسالة الأكثر ارتباطاً بالداخل الحزبي، فجاءت في تأكيد الحزب أن المرحلة الحالية، بما تحمله من تحديات ومخاطر مصيرية، تتطلب توحيد القوميين الاجتماعيين وتعزيز دور الحزب وفاعليته.
وأكد أنه سيبذل كل جهد ممكن لتحقيق هذه الغاية، على قاعدة المؤسسات وأحكام الدستور الحزبي.
ووضع الحزب تحقيق وحدته في رأس سلم الأولويات، معتبراً أن هذا الأمر يشكل التزاماً مؤسساتياً تجاه القوميين الاجتماعيين.

مسارين متوازيين

بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي يجمع إذاً بين مسارين متوازيين: تصعيد سياسي في مواجهة الأداء الحكومي في الملفين المعيشي والعدوان الإسرائيلي، وإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب تحت عنوان الوحدة المؤسساتية.

وفي الحساب السياسي للبيان، لا ينظر الحزب إلى الأزمة الاقتصادية والعدوان الإسرائيلي باعتبارهما ملفين منفصلين، بل يضعهما ضمن مشهد واحد من الضغوط التي تستوجب، بحسب موقفه، دولة أكثر حضوراً، ودبلوماسية أكثر فاعلية، وحماية أكبر للأمن الاجتماعي، إلى جانب تحصين الوحدة الوطنية والحزبية.

اعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا