ترامب يلوّح بـ«قرار كبير» بشأن إيران: التصعيد والدبلوماسية على الطاولة


خاص – ميديا برس ليبانون _ دخلت المواجهة الأميركية–الإيرانية مرحلة جديدة من الغموض السياسي والعسكري، بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ «قرار كبير» بشأن المسار المقبل للحرب مع إيران، تاركًا الباب مفتوحًا أمام احتمالات تتراوح بين استئناف عمليات عسكرية واسعة والعودة إلى مسار تفاوضي.

وفي مقابلة مع «أكسيوس»، قال ترامب إنه أمام قرار بشأن ما إذا كان سيستأنف هجمات واسعة ضد إيران، مستخدمًا تعبيرًا شديد اللهجة بشأن إمكانية تصعيد العمليات، ومضيفًا أن «أي شيء يمكن أن يحدث». وتأتي تصريحاته في وقت تقول فيه الإدارة الأميركية إن الحرب تقترب من مرحلة حاسمة.

الخليج في قلب القرار الأميركي

اللافت في المشهد أن ترامب يستعد للقاء قادة أو وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي: السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعُمان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء المقبل.

وبحسب «أكسيوس»، يريد ترامب الاستماع مباشرة إلى تقييم الدول الخليجية للحرب وتداعياتها، في وقت استهدفت فيه الهجمات الإيرانية خلال الأشهر الماضية دولًا خليجية تستضيف قوات أميركية، وألحقت الاضطرابات أضرارًا بمصالح الطاقة والتجارة في المنطقة.

وهذا يعني أن الاجتماع المرتقب لا يبدو منفصلًا عن القرار الأميركي المقبل، إذ تضع واشنطن أمام حلفائها الإقليميين مسارين أساسيين: مواصلة الضغط العسكري أو الدفع مجددًا نحو تسوية سياسية.

حصار نفطي واتصالات مباشرة

وفي الجانب الاقتصادي، قال ترامب إنه راضٍ عن نتائج الحصار البحري الأميركي، مدعيًا أن إيران لم تتمكن من تصدير نفطها عبر السفن منذ بدء الحصار.

وفي الوقت نفسه، أكد وجود اتصالات مباشرة مع طهران، وقال إن الإيرانيين ما زالوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق. ويكشف الجمع بين الضغط الاقتصادي والعسكري من جهة، واستمرار قنوات الاتصال من جهة أخرى، عن مسار أميركي يجمع بين أدوات الضغط ومحاولة إبقاء نافذة تفاوضية مفتوحة.

بين «نهاية الحرب» وقرار التصعيد

وتتزامن هذه التصريحات مع موقف آخر لترامب قال فيه إن الحرب قد تكون في طريقها إلى النهاية، بينما تشير تقارير أميركية إلى أن القوات الأميركية في المنطقة ما زالت في حالة استعداد تحسبًا لاحتمال العودة إلى عمليات عسكرية واسعة.

وبذلك، تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى اختبار سياسي وعسكري لمسار الحرب: واشنطن تواصل الضغط على طهران، لكنها في الوقت نفسه تتحدث عن اتفاق واتصالات مباشرة، فيما يصبح موقف الحلفاء الخليجيين عاملًا إضافيًا في تحديد شكل المرحلة المقبلة.

الشرق الأوسط أمام أسبوع حاسم

ومع اقتراب اجتماع نيويورك، لا يزال من المبكر الجزم بالمسار الذي سيختاره ترامب. لكن المؤكد أن الإدارة الأميركية تتعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها نقطة قرار، في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز وارتفاع حساسية أسواق الطاقة، بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

ويبقى السؤال المركزي: هل يتحول «القرار الكبير» الذي تحدث عنه ترامب إلى تصعيد عسكري جديد، أم يكون مدخلًا إلى تفاوض أكثر اتساعًا؟ الإجابة، وفق المعطيات المتاحة، لم تُحسم بعد.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الإقليمي والدولي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا