الإسكندرية تكتب البداية.. فهيم: أبطال مصر أمام فرصة لصناعة جيل جديد من الريادة الأفريقية


رسالة إلى أبطال مصر قبل بطولة أفريقيا 2026: لا تبحثوا عن الميدالية فقط.. اكتبوا أول فصول تاريخ جيلكم


مصر – ميديا برس ليبانون _ في رسالة تحمل أبعادًا تتجاوز حسابات الفوز والخسارة، وجّه الدكتور عادل فهيم، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي ورئيس الاتحادات العربي والأفريقي والمصري لكمال الأجسام واللياقة البدنية، رسالة إلى أبطال مصر المشاركين في البطولة الأفريقية لكمال الأجسام واللياقة البدنية، المقرر أن تستضيفها الإسكندرية خلال الفترة من 5 إلى 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

وأكد فهيم أن البطولة لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها مجرد منافسة على الميداليات، بل كفرصة أمام جيل جديد من الرياضيين المصريين لإثبات حضوره القاري وبدء مسار يمكن أن يقوده مستقبلًا إلى منصات المنافسات الدولية والعالمية.

وقال مخاطبًا أبطال الجيل الجديد: «اكتبوا البداية.. واتركوا للتاريخ تسجيلها لجيلكم الواعد»، معتبرًا أن استضافة الإسكندرية للبطولة تمثل منصة لاكتشاف المواهب وصقل الخبرات، إلى جانب تعزيز الحضور المصري في واحدة من أبرز المنافسات القارية للعبة.

من الإسكندرية.. بداية جيل جديد

ويرى فهيم أن البطولة الأفريقية المقبلة يمكن أن تشكل محطة مهمة في مسار بناء جيل جديد من أبطال كمال الأجسام واللياقة البدنية، في ظل مشاركة نخبة من المواهب الأفريقية الشابة.

وأشار إلى أن مصر تمتلك إرثًا طويلًا في اللعبة، ارتبط بأسماء بارزة صنعت حضورًا مصريًا على المستويين العربي والدولي، من بينها الشحات مبروك، أنور العماوي، عادل بدوي وأحمد عبد السلام، مؤكدًا أن مسؤولية الجيل الحالي لا تقتصر على الحفاظ على هذا الإرث، بل تتمثل أيضًا في تطويره وفتح صفحات جديدة في مسيرة اللعبة.

«أنتم أبطال القارة».. الثقة تسبق المنافسة

وشدد فهيم على ضرورة دخول المنتخب المصري المنافسات بروح البطل، مع إدراك أن المنافسة القارية لن تكون سهلة، وأن الحفاظ على الحضور المصري يتطلب استعدادًا فنيًا وبدنيًا ونفسيًا عاليًا.

وأكد أن التحدي لا يرتبط بنتيجة بطولة واحدة، بل ببناء مسار رياضي مستدام يتيح للأبطال الجدد اكتساب الخبرة المطلوبة ومواصلة الانتقال من المنافسات المحلية والعربية والقارية إلى البطولات الدولية والعالمية.

ولفت إلى أن المشاركة المصرية ينبغي أن تعكس الانضباط والثقة واحترام المنافس والاستعداد الجيد، معتبرًا أن الخبرات التي يكتسبها اللاعب من البطولات الكبرى قد تكون، في بعض الأحيان، ذات قيمة تتجاوز الميدالية نفسها.

بطولة اليوم.. استثمار في أبطال الغد

وتأتي البطولة في وقت تسعى فيه منظومة كمال الأجسام واللياقة البدنية المصرية إلى توسيع قاعدة الممارسة واكتشاف المواهب وتوفير مسارات أكثر انتظامًا أمام العناصر الشابة.

وفي هذا السياق، تشكل البطولة الأفريقية فرصة للأجهزة الفنية والإدارية للتعرف إلى المواهب الصاعدة، ومراقبة مستوياتها، ومنحها الاحتكاك القاري الضروري قبل الانتقال إلى مستويات المنافسة الأعلى.

وبذلك، لا تقتصر أهمية الحدث على نتائج المنافسات، بل تمتد إلى ما يمكن أن ينتج عنه من تراكم للخبرات وتوسيع لقاعدة الأبطال وصناعة جيل قادر على المنافسة مستقبلًا.

النجاح لا يُقاس بالميداليات وحدها

وفي رؤية تقوم على الاستثمار طويل الأمد في الرياضة، يؤكد فهيم أن تقييم البطولات القارية لا ينبغي أن يتوقف عند عدد الميداليات التي تُحصد فوق منصات التتويج.

فالنجاح، وفق هذه الرؤية، يرتبط أيضًا بقدرة البطولة على اكتشاف مواهب جديدة، ورفع مستوى المنافسة، وتطوير الخبرات الفنية والإدارية، وتهيئة أبطال قادرين على الانتقال إلى ساحات المنافسة الدولية.

ومن هذا المنطلق، فإن البطولة الناجحة ليست التي تنتهي بإعلان النتائج فقط، بل تلك التي تترك خلفها قاعدة أوسع من الرياضيين المؤهلين لجولات المنافسة المقبلة.

دعم مؤسسي للحدث القاري

وتقام البطولة في إطار منظومة من الدعم المؤسسي للرياضة المصرية، بمشاركة وزارة الشباب والرياضة والجهات التنفيذية في محافظة الإسكندرية، إلى جانب الاتحاد الدولي والاتحادات العربية والأفريقية والمصرية لكمال الأجسام واللياقة البدنية.

كما يحظى الحدث بدعم القيادات الرياضية والتنفيذية والشعبية في المحافظة، بما يعكس أهمية استضافة الإسكندرية لمنافسات تجمع أبطال اللعبة من مختلف أنحاء القارة الأفريقية.

الإسكندرية.. منصة لصناعة المستقبل

وبينما تستعد الإسكندرية لاستقبال أبطال القارة في تشرين الثاني المقبل، تختصر رسالة عادل فهيم جوهر المرحلة المقبلة: المنافسة قد تُحسم فوق المنصة، لكن صناعة الأبطال تبدأ قبل الوصول إليها بسنوات.

فالميدالية قد تُحسم في لحظة، أما بناء الريادة الرياضية فيحتاج إلى منظومة متكاملة من التدريب والانضباط واكتشاف المواهب وتراكم الخبرات.

ومن هنا، تبرز بطولة أفريقيا 2026 كفرصة أمام الجيل المصري الجديد لكتابة بدايته الخاصة، وتحويل الطموح المحلي إلى حضور قاري، والحضور القاري إلى مسار يمكن أن يقود مستقبلًا إلى المنافسة على الساحة العالمية.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الرياضي الدولي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا