التفاح اللبناني أمام اختبار السوق العراقية: هاني يتحرك قبل الموسم


محليات – ميديا برس ليبانون _ في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي اللبناني تحديات متراكمة في تصريف الإنتاج والوصول إلى الأسواق الخارجية، تتحرك وزارة الزراعة باتجاه السوق العراقية باعتبارها إحدى الوجهات التي يمكن أن تستوعب كميات إضافية من التفاح اللبناني خلال الموسم الحالي.

وفي هذا السياق، يتوجه وزير الزراعة الدكتور نزار هاني إلى العراق في زيارة سريعة تمتد لنحو 24 ساعة، يرافقه المدير العام للزراعة المهندس لويس لحود، وسفير لبنان لدى العراق محمد خليل، وممثلان عن نقابة مصدّري الخضار والفواكه.

الزيارة لا تحمل طابعًا بروتوكوليًا بقدر ما تركز على ملفات تجارية مباشرة؛ إذ من المقرر أن يلتقي هاني وزير الزراعة العراقي وعددًا من كبار مستوردي المنتجات الزراعية اللبنانية، لبحث إمكانية زيادة صادرات التفاح، ومتطلبات دخوله إلى السوق العراقية، والعقبات التي قد تواجه المصدرين اللبنانيين.

من تصريف المحصول إلى فتح قنوات تجارية

وتحاول وزارة الزراعة من خلال هذه الخطوة استكمال خارطة الطريق الخاصة بتسويق التفاح اللبناني، عبر الانتقال من البحث عن أسواق موسمية إلى تعزيز العلاقات المباشرة بين المنتج والمصدّر اللبناني من جهة، والمستورد الخارجي من جهة أخرى.

ويكتسب هذا المسار أهمية بالنسبة إلى المزارعين، لأن نجاح الموسم لا يرتبط بحجم الإنتاج وحده، بل بقدرة القطاع على تصريفه بأسعار تضمن عائدًا مقبولًا للمنتجين، خصوصًا في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج والنقل والتوضيب والتصدير.

العقبة ليست في السوق وحدها

وفي موازاة البحث في الأسواق، تبرز مشكلة أخرى تتصل بالجانب المالي للعمليات التجارية. ومن المرتقب، بالتنسيق مع وزير المالية ياسين جابر، بحث الصعوبات المرتبطة بالتحويلات المالية من العراق إلى لبنان، وما يمكن أن تسببه من تأخير في وصول مستحقات المصدرين.

وهنا تبدو المعالجة المطلوبة مزدوجة: تأمين السوق من جهة، وضمان وصول قيمة الصادرات إلى المنتجين والمصدرين من جهة أخرى. ففتح باب التصدير لا يحقق كامل أهدافه إذا بقيت العوائق المالية أو الإجرائية تؤثر في دورة التجارة.

اختبار عملي لخارطة الطريق الزراعية

وبحسب توجهات وزارة الزراعة، تأتي زيارة هاني في إطار متابعة الملفات العملية المرتبطة بتسويق التفاح، وليس فقط الترويج للمنتج اللبناني. وتشمل هذه الملفات شروط الاستيراد، آليات التواصل بين المصدرين والمستوردين، وانسيابية حركة الشحنات، إضافة إلى انتظام التحويلات المالية.

ويبقى التحدي الأساسي أمام القطاع الزراعي اللبناني هو تحويل الأسواق الخارجية من فرص ظرفية إلى قنوات تصدير منتظمة، بما يمنح المزارع قدرة أكبر على التخطيط لموسمه ويخفف من مخاطر تراكم الإنتاج أو بيعه بأسعار لا تعكس كلفة إنتاجه.

ومن العراق تبدأ إحدى المحاولات العملية لاختبار قدرة لبنان على تحويل محصول التفاح من أزمة تصريف موسمية إلى فرصة تصديرية أكثر استقرارًا، فيما ستكون النتائج الفعلية مرتبطة بما ستسفر عنه الاتصالات المباشرة مع الجانب العراقي والمستوردين، وبمدى القدرة على إزالة العوائق التجارية والمالية.


إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الاقتصادي والزراعي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا